25 أكتوبر، 2020
الويل لخونة الوطن

الويل لخونة الوطن

لم تكفه أنهار دماء الشعب الجزائري التي تورّط في إهراقها في عشرية الدم، هاهو الآن يُشرف على مشروع قمعي جديد ضد الشعب الجزائري الذي لم يتردد في وصفه بالكلاب المسعورة.

هكذا يسيل حبر الدبابات في الجزائر حقداً على مشروع إنهاء الدولة العسكراتية و استبداله بالدولة المدنية. المقال الإفتتاحي لمجلة الجيش الجزائري في عددها لشهر ماي 2020.

وقوف الجيش الوطني الشعبي إلى جانب المواطنيين، لم تستسغها الحفنة الماردة، فراحت تلفق الأكاذيب والتهم وتزرع الشكوك والظنون في وطنية واحترافية أحفاد جيش التحرير الوطني وقيادتهم
عندما نقول أن للجزائر أعداء ـ يتربصون بها ويشككون في إنجازاتها | وينتهزون الفرص للإنقضاض عليها ليس من باب الدهماوية أو المبالغة وإنما حقيقة ظاهرة للعيان لا ينكرها إلا الجاحد المتملق شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت مرتعا للكثير من الخونة وبعض الجهلة ، يشوهون الحقائق ، يختلقون الأكاذيب ، يفبركون السيناريوهات ويتهجمون بغير وجه حق على كل المبادرات الحيرة والنيات الحسنة الصادرة عن دولتنا . صفحات على الفايس بوك ” وفيديوهات على اليوتوب ” ، وانتهازيون متطفلون على ” النشاط الحقوقي ” من وراء البحر وداخل الوطن يحوزون على حلول لكل المشاكل والمعاضل و متلكون الحق والحقيقة و كل من يعارضهم الرأي ولا يتفق وأطروحاتهم يدرج في خانة الخونة والمفسدين أشباه الإعلاميين ومحترفي الكذب والتزييف ، اللاهثين وراء الشهرة والمال ليسوا في الواقع إلا شرذمة مرتزقة ، غادرت البلاد إما بمحض إرادتها أو فرارا من أحكام قضائية صدرت في حقها ، تترجي العواصم الغربية شاكية باكية ، طالبة ” اللجوء السياسي ” و ” الحماية ؟ خلال الحملة الإنتخابية في شهر ديسمبر المنصرم ، شنت هذه الأبواق حملة | مسعورة مفادها أن الجيش اختار مرشحه و قضى الأمر ، ولما خابت آمالهم باختيار الشعب رئيسا لم يكن في حسبانهم ، غيرت هذه الأبواق من خطابها ، فاتهمت هذه المرة الشعب الجزائري بالجهل والقصور و كذا السلطة بتضخيم نسبة المشاركة ! لقد كانت الصدمة قوية والمفاجأة مؤلمة . كل الإجراءات المتخذة من قبل الدولة الجزائرية في عديد المجالات غضوا عنها البصر ، مفضلين انتهاج سياسة النعامة ، لأن هذه الإجراءات تصب في مصلحة الشعب فنالت رضاه و ارتياحه وفتحت أمامه أبواب الأمل والمستقبل . التدابير المتخذة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد من طرف السيد رئيس الجمهورية لم يستصغها زبانية التضليل فعملوا على تشويهها وتحريفها ، غير أن النتائج المحصل عليها مقارنة بالكثير من الدول أفحمهم وأوصد في وجوههم كل الثغرات والمنافذ . . . الحجر الصحي الذي فرض على المواطن على غرار كل مواطني دول وأمصار العالم ، وصفته هذه الزمرة الماردة بالتضييق على حريات المواطنين والتعدي على حقوقهم وقطع أرزاقهما وعندما تمت المراجعة والتخفيف في إجراءات الحجر تماشيا مع تطور الوضع ، ارتدت العصابة قناعا شديدا وراحت تُجرّم الدولة وتتهمها بالإهمال والتقصير في حفظ وحماية صحة وحياة المواطن ! اتهامات هولاء وافتراءاتهم وقلب ظهر المجن ، تذكرنا بنوادر
وحكايات جحا وأشعب ” وغيرهما من الشخصيات الهزلية البهلوانية التي بقدر ما أضحكت كانت أضحوكة وسخرية الآخرين . وقوف الجيش الوطني الشعبي إلى جانب المواطنيين ، لم تستسغها الحفنة الماردة فراحت تلفق الأكاذيب والتهم وتزرع الشكوك والظنون في وطنية واحترافية أحفاد جيش التحرير الوطني وقيادتهم فلم يتقبلوا مثلا شعار : ” شعب – جيش ، خاوة خاوة ” فأسرعوا ينبحون كلاب مسعورة : ” دولة مدنية لا عسكرية ” وشعارات أخرى طبخت في مخابر أعداء الوطن لا تعبر عن حراك 22 فيفري ولا عن أخلاق الشعب الجزائري وشهامته . أكثر من ذلك فترويج الإشاعات أصبحت هوايتهم المفضلة ينقلون آدق التفاصيل عما يجري في لقاءات واجتماعات القادة العسكريين وكأنهم حاضرون بينهم ، فاعلنوا عن توقيف إطارات وتعيين آخرين في مناصب عليا ، بل أبلغوا عن مرض البعض وموت البعض الآخر ! ! والله هكذا دون خوف من الله أو خجل من الشعب حملة مبرمجة وأدوار موزعة ، كل ينفث سمومه حسب الإملاءات والتعليمات وبطريقة سافلة دون أي إعتبار للمعايير الأخلاقية والإنسانية . حفنة من الزنادقة والمشعوذين ، يفتون دون علم في كل المسائل والمواضيع وكأني بهم فلاسفة الإغريق أو خطباء روما . وهم يعلمون أن لا مكان لهم ولا مصداقية في أوساط الشعب باستثناء مجموعة مغرّر بها أو ضل بها السبيل عن جهل و غباوة أو حرك بعضها الحنين إلى ماضي ولي دون رجعة . لقد استخدموا كل الأسلحة المباحة والمحظورة من جهوية وعنصرية وإيديولوجية وحتى تزوير التاريخ للوصول إلى مبتغاهم وتحقيق مآربهم . لولا فطنة الشعب الذي أحبط كل المناورات والدسائس والخيل ولنا في التاريخ دروسا وعبرا و فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ه الآية 17 من سورة الرعد أخيرا ستبقى الجزائر صامدة تتطلع إلى غد أفضل ، جزائر قوية بشعبها وجيشها الذي يعرف كيف يواجه الأزمات ويصد الأعداء ويقف صفا واحدا إلى جانب أبناء أمته جزائر جديدة برئيس منتخب عاهد الله على خدمة شعبه والقضاء على الخونة والعصابة وبناء وطن قوي متشبث بتاريخه فخور بثورته ، وطن حلم به شهداؤنا الأبرار

شارك في النقاش

تابعنا