25 أكتوبر، 2020
المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطي ”الحالة المصرية “

المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطي ”الحالة المصرية “

أعداد الباحث :حمادة محمد عطية عبدالرحمن

  • المركز الديمقراطي العربي

اشراف :أ.د. حنان قنديل- استاذ العلوم السياسية – جامعة القاهرة

المحتويات

الموضوع                                                                                             الصفحة

المقدمة ……………………………………………………………………………ص3ـــــ

الأطار النظرى ……………………………………………………………………ص6ــــــ

المبحث الأول المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطى ……………………..ص9ـــــ

اولاً مفهوم التحول الديمقراطى…………………………………………………..ص10ـــــ

ثانياً المؤسسة العسكرية…………………………………………………………ص14ــــــ

ثالثاً العلاقات المدنية العسكرية…………………………………………………..ص19ــــــ

رابعاً أسباب التدخل ودعم التحول ……………………………………………….ص23ــــــ

المبحث الثانى المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطى فى مصر………….ص30ــــــ

أولاً التحول الديمقراطى بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011………….ص31ــــــ

ثانيا المؤسسة العسكرية فى مصر ……………………………………………….ص38ـــــ

ثالثاً العلاقات المدنية العسكرية فى مصر بعد الثورة ……………………………..ص42ـــــ

رابعاً أخطاء التحول ودعم الديمقراطية……………………………………………ص45ـــــ

الخاتمة…………………………………………………………………………..ص49ـــــ

المراجع ………………………………………………………………………….ص51ـــــ

المقدمة :

تعد عملية التحول الديمقراطى من أهم المراحل التى تمر بها الدول التى تحاول الخروج من عبائة الانظمة التسلطية الى التحول الى نظام يتيح مجال أكبر من الحرية والديمقراطية ,وتعد عملية ضبط العلاقات المدنية العسكرية من أصعب الموضوعات وأكثرها أهمية حيث أن الرقابة المدنية على القوات المسلحة أحد أهم المقومات الأساسية للنظم الديمقراطية ولكنها لا تتسم بالسهولة فى تحقيقها وخاصة فى مراحل الأنتقال حيث أنها وإن لم تدار بصورة حكيمة من قبل الفاعلين السياسيين من الممكن أن تمارس القيود والمعوقات التأسيسية الموروثة من الأنظمة التسلطية تأثيراً طويل الأجل للقوات المسلحة على الحكومة المنتخبة الناشئة ,وتتميزأيضاً هذه العلاقة بالصعوبة لأنها تحتاج ترابط وتكاتف من قبل جميع القوى السياسية وأتفاق عام بينها على ضرورة أخراج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية والحفاظ على مدنية النظام الناشئ,وذلك لأنها لو أتجهت الى الأنقسام والتصارع فيما بينها وأتجهت الى التصارع على مراكز السلطة وتحقيق المكتسبات فإنها بذلك تعطى المؤسسة العسكرية الفرصة من خلال تواجدها داخل بيروقراطية الدولة ومراكز صنع القرار وكذلك قدرتها الأقتصادية فى السيطرة على النظام أو التدخل فى توجيهة ,ما يؤدى الى التوجة الى نظام أكثر تسلطية وهو ما حدث فى دول مثل تايلاند وباكستان .

وتكاد لاتخلو تجربة ديموقراطية فى العالم أعقبت تحولاً عن نظام تسلطي من الجدل حول العلاقات بين الفواعل السياسية والمدنية من ناحية والمؤسسة العسكرية من ناحية أخرى بسبب سعى الأولي إلى أستبعاد الثانية من اللعبة السياسية وحرص الأخيرة على الابقاء علي هامش حركة سياسى وعلى استقلالية مؤسسية واقتصادية للحفاظ علي مكتسباتها في فترة ماقبل التحول. ينطبق هذا الجدل على دول مثل اليابان وكوريا وتايلاند والفلبين في آسيا، كما ينطبق على تركيا في الشرق الأوسط وعلى روسيا وبولندا في شرق أوروبا فضلا عن البرازيل  وتشيلى فى أمريكا اللاتينية. ففي كل هذه الخبرات كانت العلاقات المدنية العسكرية دائما موضع يدل بين يميع القوي السياسية المنخرطة فى التحول.ويعتقد معظم المحللين أنه في حين أن السيطرة المدنية قد تحدث دون تحول ديمقراطى بالضرورة إلا أن الأخير لايحدث أبدا دون سيطرة مدنية. بعبارة أخرى يجب على الجميع أن يعلم أن معادلة التحول الديمقراطى فى كل دول العالم تحتم السيطرة المدنية.

ودخلت المنطقة العربية مرحلة من مراحل التحول الديمقراطى بعد أن هبت رياح التغير علية بعد سلسلة من الثورات التى مالبثت أن أسقطت أنظمة أستبدادبة راسخة منذ عقود فى الحكم فكانت البداية بتونس عندما بدأت الثورة هناك وأخرجت بن على من سدة الحكم بعد ما أستمر فية ما يقرب من 23 عاماً لتحاول أنتاج وصياغة نموذج أكثر ديمقراطية ,ثم وقبل أن تنطفأ نار الثورة فى تونس أذ اشتعلت أخرى فى مصر ضد نظام محمد حسنى مبارك التسلطى والذى أستمر فى الحكم ما يقرب من 30 عاماً وفى وقت قصير أستطاعت الثورة من أزاحتة من على عرش ملكة فى 18 يوماً فقط ,ثم توالت الثورات فى البلدان العربية  فجاء دور ليبيا معمر القذافى ومن بعدها اليمن ,ومازالت الثورة تكافح فى سوريا .

ومع أنطلاق الثورات وأسقاطها للنظم السياسية الحاكمة فيها والتى كانت تلعب المؤسسة العسكرية فيه دوراً كبيراً جاءت فترات التحول والتى كانت ترى فيها الشعوب الأمل فى مزيد من الحرية والعدالة والمساواة ولقمة العيش حيث كانت تعانى هذه الشعوب قبل ذلك من الأستبداد السياسى وأنتهاك حقوقهم السياسية بجانب المشكلات الأقتصادية وضيق المعيشة والبطالة وأرتفاع نسبة الفقر وكذلك أجتماعياً عانت هذة المجتمعات من التفكك والأنحلال والتقسيم الطبقى داخل المجتمع وأحتكار قلة قليلة لمراكز القوة والثروة داخل المجتمع .

وبعد أن هبت رياح التغيير فى مصر وبدأت مصر الدخول فى مرحلة من التحول الديمقراطى كان لابد من ضبط العلاقات المدنية العسكرية بداخلها والتى تعتبر من أهم الموضوعات فى مصر التى يجب التنبة لها ,وذلك لأنه  من المعروف أن المؤسسة العسكرية في مصر هي التي أنشأت النظام الجمهوري وضمنت بقائه منذ 1952 وحتى ثورة 25 يناير، وهي التي أمدت الدولة بالكثير من المسؤولين بالمناصب العليا، بدءًا برؤساء الجمهورية ورؤساء البرلمان، مرورا بالوزراء وكبار المسؤولين والمحافظين ووكلاء الوزارات ومديري القطاعات المختلفة في الجهاز الإداري للدولة ورؤساء الهيئات والشركات الكبرى، وانتهاءً برؤساء الأحياء والمدن. بجانب أن للمؤسسة مصالح اقتصادية، فهي تمتلك مؤسسات اقتصادية كبرى تعمل في مجالات تمتد من التصنيع الحربي والنفط والسياحة والأسمنت إلى المياه المعدنية والسلع الغذائية وإدارة محطات الغاز بل وتنظيف البيوت.

وتولت المؤسسة العسكرية أدارة المرحلة الأنتقالية بعدما تنازل لها الرئيس المخلوع عن صلاحياتة فى السلطة التنفيذية كرئيس للبلاد ما أدى الى توليها إدارة المرحلة وتدخلها المباشر فى العملية السياسية ووضع حجر الأساس للنظام الناشئ  فأصبحت المؤسسة العسكرية هى أول المنظمين لخطوات إقامة النظام الجديد والحاكم لمستقبل هذا البلد ,ما أفترض حدوث أشكالية فى حدود الدور الذى تلعبة المؤسسة العسكرية فى المرحلة الأنتقالية خاصة وفى النظام السياسى بشكل عام .

لذلك كان لابد من تناول العلاقات المدنية العسكرية فى مصر بالدارسة وبشئ من التفصيل لأستجلاء أبعاد هذة العلاقة وكذلك فى إطار عملية التحول الديمقراطى التى دخلتها مصر فى الأونة الأخيرة وبعد قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير2011 ,وكذلك لدراسة أثر هذه العلاقة على عملية التحول الديمقراطى فى مصر.

ولاً: الاشكاليه البحثيه :

أنه مع وجود جيوش قوية فى الدول فإنة قد نجحت بعض هذه الدول فى متابعة المسار الديمقراطى فى حين تبدو دول اخرى متعثرة فى هذا الشأن.  ونتيجة لهذا الدور الكبير الذى من الممكن ان تلعبه الجيوش فى عملية تحول الدولة واستكمالها للمسار الديمقراطى فى الدول التى نجحت فى استكمال طريق التطوير , الإ أنها كانت هى نفسها عقبة فى سبيل التحول فى بلدان أخرى . لذلك تتمثل الأشكالية البحثية فى هذه الدراسة فى تناول العوامل التى تقود الى التحول الديمقراطى وأستكمال هذا المسار مع ظل وجود جيوش قوية .

ولذلك فإن الدراسه تتمحور حول تساؤل رئيسى هو:

التساؤل الرئيسى :

–لماذا تستكمل بعض الدول مسار التحول نحو الديمقراطية فى ظل وجود جيوش قويه فى حين تفشل وتتعثر دول اخرى فى أستكمال نفس المسار ؟ بالتطبيق على الحالة المصرية.

وينبثق من هذا التساؤل عده تساؤلات فرعية منها :

-ماهو تأثير طبيعة المؤسسة العسكرية على فرص التحول  ؟

-كيف يؤثر شكل النظام السياسى على طبيعة دور المؤسسة العسكرية بداخلة  ؟

-ماهى العوامل التى تدفع المؤسسة العسكرية للتدخل ؟أو مواكبة التغيير ؟

-ما هو تأثير هذه العوامل على الحالة المصرية ؟

ثانياً :اهداف الدراسة :

1- الاهداف العملية :

– المشاركة فى أستجلاء أبعاد موضوع يعد من القضايا المطروحه بقوة على الساحة السياسية لأهميتة فى تحديد مستقبل التغيرات السياسية فى مصر.

2- الاهمية النظرية :

– التأصيل لدور الجيوش وموقفها من عملية التحول الديمقراطى من حيث الوصول الى الأسباب والعوامل والتى من خلالها تتوافر البيئه المناسبة والتى من خلالها تستطيع الدولة التحول مع وجود جيش قوى .

ثالثاً الأطار المكانى والزمانى :

1- يتمثل الأطار المكانى للدراسة فى جمهورية مصر العربية .

2- وتتحدد الدراسة فى حدود الفترة الزمانية من يناير 2011 وحتى ديسمبر 2014, والتى تمثل مرحلة ثورة الخامس والعشرين من يناير والمرحلة الأنتقالية بعدها وحتى تولى الريس عبدالفتاح السيسى لراسة الجمهورية.

رابعاً:تقسيم الدراسة :

المقدمة

-المبحث الاول:المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطى:

  •  التحول الديمقراطى وأنماطة.
  • المؤسسة العسكرية.
  • نظريات العلاقات المدنية العسكرية.
  •  أسباب التدخل ودعم التحول.

-المبحث الثانى :المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطى فى مصر:

– التحول الديمقراطى فى مصر.

– تطور دور المؤسسة العسكرية فى مصر.

– العلاقات المدنية العسكرية فى مصر الثورة.

– أخطاء التحول ودعم الديمقراطية.

الخاتمة

خامساُ: الادبيات :

1- دراسة: د/شادية فتحى إبراهيم ،”الدور التنموى للعسكريين فى الدول النامية “(رسالة ماجستير،كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،جامعة القاهرة ،1989).

وتناولت د/شادية فى هذة الرسالة التأصيل للدور التنموى للعسكريين فى الدول النامية وفى هذا الاطار تناولت النظريات التى تتناول دور العسكريين فى الدول وكذلك نوع التنظيمات والجيوش فى الدول كذلك ربطت بين نوع النظام السياسى وشكلة وبين دور المؤسسة العسكرية فية ,ثم أنتقلت بعد ذلك لدراسة التجارب فى دول مثل مصر والهند وغيرها من الدول.

2- دراسة: د/حمدي عبد الرحمن حسن ، العسكريون والحكم في أفريقيا مع التطبيق على نيجيريا ، رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة .

تناولت الدراسة أسباب التدخل العسكرى فى الحكم فى القارة الافريقية وأنماط هذا التدخل وأسباب وكيفية الأنسحاب من الحكم والتأصيل للمؤسسات العسكرية فى أفريقيا كحالة خاصة .ثم تناول بالتحليل وبالتطبيق على الحالة النيجيرية.

دراسة : يت الكولومير جوسيب-التحول نحو الديمقراطيه -1998م      -3

الكتاب تناول التحول الديمقراطي في أسبانيا على اعتباره أحد التحولات الديمقراطية المهمة على الصعيد الدولي. وبدأ هذا التحول عمليا بعد وفاة الدكتاتور فرانكو عام 1975م .

4- دراسة : صدفه محمد,” مفهوم التحول الديمقراطى والمفاهيم وثيقه الصله به ” كليةالاقتصاد والعلوم السياسية,جامعة القاهرة,2013.

وتناولت هذة الدراسة التأصيل لمفهوم التحول الديمقراطى وتعريف المفهوم ومراحلة كذلك تحديد أنماط عملية التحول الديمقراطى وكيفية الأنتقال من عملية التحول الديمقراطى الى ترسيخ أسس الديمقراطية داخل المجتمع .

5- دراسة : ياسر على ,”دور المؤسسة العسكرية المصرية فى ثوره 25 يناير”,رسالة ماجيستير منشورة ,كلية الاداب والعلوم الانسانية ,غزة,2013.

وتناولت الدراسه الأحداث التى تلت الخامس والعشرين من يناير 2011 .ودور المؤسسة العسكرية فى تولى قيادة المرحلة الأنتقالية .وتفاعلها مع القوى السياسية الأخرى داخل النظام.ووقوفها على الحياد من النظام والثوار .وكذلك الاخطاء التى وقع فيها المجلس العسكرى اثناء قيادتة لتلك الفترة .

6- دراسة : د/علىٌ الدين هلال, د/مازن حسن,د/مى مجيب ,”الصراع من اجل نظام سياسى جديد “,الدارالمصريه اللبنانيه,القاهره,2013.

تناولت الدراسة المرحلة الإنتقالية التى تلت ثورة 25 يناير 2011 م وخصائص تلك المرحلة من الناحية السياسية ودور المؤسسة العسكرية خلال تلك الفترة الانتقالية  . كما تناولت العلاقات الخارجية لمصر وماحدث من تطور فى تلك العلاقات ، والتحول الفكرى للشعب المصرى والتغيرات الأساسية فى النظام الداخلى المصرى . ومراحل التحول الديمقراطى فى مصر  .

7- أمحمد مالكى(واخ ,”لماذا أنتقل الأخرون الى الديمقراطيه وتأخر العرب”,مركز دراسات الوحدة العربية ,بيروت ,2009.

وتناول هذا الكتاب لعملية من المقارنة بين دول تحولت الى بلاد ديمقراطيه مثل اسبانيا وسويسرا وبين الدول العربيه مبرزاً أسباب الأنتقال والتى ساعدت هذه الدول على التحول واسباب التأخر والتى مازالت تكتنف النظم السياسية العربية.

المبحث الاول

المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطى

-أولاً التحول الديمقراطى وأنماطة.

-ثانياً المؤسسة العسكرية.

-ثالثاً نظريات العلاقات المدنية العسكرية.

-رابعاً أسباب التدخل ودعم التحول.

المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطى

وفى المبحث الأول من هذه الدراسة سوف نحاول أن نوضح المفاهيم النظرية التى تبحثها الدراسه وهى مفهموم التحول الديمقراطى وكيفيه تناول الأدبيات له بالتحليل ومعرفة مراحل عملية التحول الديمقراطى , ثم ننتقل بعد ذلك الى التعريف بالشق الثانى من الدراسه والذى يتناول المؤسسة العسكرية ونقوم بالتعريف بها ومكوناتها , ثم ننتقل فى نفس الأطار الى التعريف بأنواع وأنماط الجيوش وطبيعة كل نوع منها وننتقل الى شكل النظام السياسى الذى تتشكل ملامح الدور الذى تقوم به القوات المسلحة تبعاً لهذا الدور النابع من شكل النظام السياسى. وننتقل بعد ذلك لتناول النظريات السياسية التى تناولت موضوع العلاقات المدنية العسكرية وكيفية الوصول للحلول المثلى والسيطرة المدنية على العسكريين .وبعد ذلك نتناول الأسباب التى تدفع بالمؤسسة العسكرية الى القيام بالتدخل فى العملية السياسية مسببة بذلك نوع من خرق للشرعية الدستورية حيث أن المؤسسة العسكرية بهذا التدخل قد أخلت بالدور المحدد لها القيام به من الحماية والتأمين للمجتمع والحفاظ على نظامة وليس خرقة والأستيلاء علية .ثم ننتقل الى النقطة الأخيرة فى هذا المبحث وهى كيفية تحقيق التحول الديمقراطى فى إطار من السيطرة المدنية على العسكريين وكيفية تجنب أى تدخل من جانب العسكريين مما يفسد عمليه التحول وكذلك يخل بطبيعه العلاقات المدنية العسكرية الى جانب العسكريين .

أولاً مفهوم التحول الديمقراطى :

1) التعريف بمفهوم التحول الديمقراطى :

عند تناول مفهوم التحول الديمقراطى نجد أنه عند أودنيل يشتمل على تحولين وليس واحداً , يقود الأول الى إيجاد حكومة ديمقراطية فى حين يؤدى الثانى الى أستقرار وتماسك الديمقراطية[1].لذلك فعملية التحول الديمقراطى ترتبط بصورة كبيرة بمفهوم التماسك الديمقراطى وهو عملية الانتقال من الحكومة الديمقراطية الى النظام الديمقراطى .

وعند تناول مفهوم التطور الديمقراطى فنجد أنة هناك أتفاق بين الباحثين على أنها تتكون من مراحل ثلاث هى :

–مرحلة ما قبل التحول : وهى تتمثل فى فترة المواجهة مع النظام السلطوى ووجود أزمات وخلافات بين المعارضة السياسية وبين السلطة الحاكمة.

–مرحله الانهيار او التحول الديمقراطى : وهى تكون حيث أنهيار النظام السلطوى فى هذه المرحله ويتم تفكيك مؤسساته وبداية ظهور نظام جديد وقواعد جديدة للتفاعل السياسى وتكون نهاية هذة المرحلة بإقامة أول انتخابات تنافسية ونزيهة وشفافة .

–مرحله التماسك الديمقراطى : وهى تلك المرحلة التى يكون فيها أنسجام وأتساق النظم الاجتماعيه للدولة مع النظام الناشىء واحترامه [2] .

وهناك بعض الدارسين الذين اتجهوا الى القول ان بدايه الأنهيار تكون غالبا عندما تبدأ هيمنة النظم الحاكمه فى الأهتزاز نتيجة لظهور جماعات ومنظمات تهدد هذه السيطرة ومع المطالبة من هذه الجماعات بحقوق سياسية ومميزات ومطالب يبدأ ظهور أنقسام فى النخبه السياسية وكذلك يبدأ النظام فى التفاوض مع هذه الكيانات فى محاولة منه لأنقاذ شرعيتة ثم بعد ذلك تبدأ عملية الأنهيار للنظام السياسى ,وتحدث عندما تبدأ هذه الكيانات فى الوصول لمقاعد الحكومة وتنزع فى هذه المجموعات الرغبة فى تغيير شكل النظام السياسى والأتجاة نحو الليبرالية السياسية والاقتصادية .وهو مالا يمكن حدوثة الأ من خلال إجراء أنتخابات أو أستفتاءات حرة ونزيهة وتكون عبارة عن نهاية النظام السلطوى [3] .

وتوجد تفرقة بين التحول الديمقراطى والتحول الليبرالى حيث أن الأخير يتم من أتجاة أعلى حيث يتم من خلال النظام نفسة القيام بالتحول مثل تخفيف الرقابة على الصحف ,أجراء أنتخابات حرة ونزيهة فى بعض المراكز القيادية ,الأفراج عن بعض المعتقلين السياسيين وفتح القضايا للنقاش العلنى وتقديم تنازل من خلال النظام وبأختيارة وكذلك كل هذا التغيير يكون من قبل النخبة الحاكمة ومن يملك حق المنح يملك كذلك حق المنع من خلال تراجع النظام فى كل الأجراءات التى أتخذها فى سبيل أجراء عملية التحول من خلال توسيع مجال الحريات والعودة للسيطرة مجدداً [4] .

أما عن التحول فيعرفة فيليب شميتر وأدونيل بأنة هو العملية التى يتم فيها التحول أو الأنتقال من نظام سياسى الى أخر ,ولا يهم فى هذه العملية إذا ما كان هذا التحول أو التغيير سيؤدى الى الأنتقال الى نظام ديمقراطى أو لا , ولكن هذه المرحلة هى التى يتم فيها تفكيك النظام السلطوى وإقامة غيره بغض النظر عن تحولة الى نظام ديمقراطى أو العوده مرة اخرى الى نظام سلطوى أو يظهر بديل أخر ثورى . وتتسم هذه المرحله بأنها غير محددة المعالم وكذلك تتسم بنوع من السيولة ,وكذلك بالتصارع السياسى بين الفاعلين إما من أجل مصالحهم أو من أجل مصالح من يمثلونهم أو من أجل تحديد القواعد التى من خلالها سيتم تحديد المكاسب والخاسرين فى عمليه التحول فى المستقبل [5] .

لذلك فإن عملية التحول عملية تاريخية ومعقدة تكتمل مع تحقيق التماسك الديمقراطى , وتتضمن أرساء مجموعة من القواعد التى تحكم اللعبة السياسية مثل العلاقة بين الحاكم والمحكومين حيث وجوب طاعة المحكومين للحكام وكذلك ألتزام من الحكام بقواعد اللعبة السياسيةة ,كما يكون للمحكومين القدرة على تغيير الحكام بالطرق السلمية فى أنتخابات حرة ونزيهة ومنتظمة,وكذلك إجراء التعديلات الدستورية لتقنين الحياة الحزبية والحقوق السياسية والمدنية وإلغاء أى حصانة تُلقى على النخبة أو الحزب الحاكم [6] .

ويرى لينز خوان وألفريد سباستيان أن التحول الديمقراطى يكتمل عندما يحدث توافق حول القواعد التى تؤدى الى تشكيل حكومة منتخبة ,وعندما تصل الحكومه الى السلطة نتيجة للتصويت الشعبى والأنتخابات بطريقة مباشرة .وعلى الرغم من أن الأنتخاب الحر المباشر شرط أساسى للحكومة إلا أنة شرط غير كافى لعملية التحول الديمقراطى حيث أنة فى بعض الحالات يتم أنتخاب حكومات بالطرق الديمقراطية إلا أنها تظل غير قادرة على أتخاذ القرارات الحاسمة فى المجالات الاساسية والحيوية نظراً لخضوع السلطات الثلاثه فى الدولة لسيطرة بعض القوى العسكريه والسلطوية .لذلك لابد لتلك الحكومة المنتخبة أنتخاب حر ونزية من أن تمتلك القدرة الكافية لأتخاذ القرارات المناسبة فى تلك الموضوعات وألا تضطر واحدة من السلطات الثلاثه المنتخبة من أن تتشارك سلطتها مع أى جهة أو جهاز أخر لا يخضع للمساءلة الشعبية [7].

2) أنماط عملية التحول الديمقراطى :

وهنا نجد أنة فى أطار الدراسات التى تناولت أنماط عملية التحول الديمقراطى نجد أنها قسمت أنماط التحول الديمقراطى الى ثلاثة أنماط كما تحدث عنها صامويل هانتنحتون Samuel Huntington  وهى :

-التحول من أعلى

-التحول عن طريق التفاوض

-التحول من أسفل

أ)التحول من أعلى :

ويحدث هذا النمط فى حالة أتجاة النخبة الحاكمة -بغض النظر عن نوع الحكومة مدنية أو عسكرية – الى أجراء تغييرات تتجة بها نحو شكل أكثر ديمقراطية وذلك على نحو من أتجاهات ثلاث هى :

–الأتجاة الطوعى من هذه النخبة لأخذ أجراءات تدفع فى أتجاة التحول الديمقراطى .

–أتجاة اضطرارى من النخبة نتيجة ضغوط شعبيه كبيرة وشديدة وتزايد المطالب الاجتماعية.

–حدوث تغيير فى النخبة تميل الى أحداث تغيير جوهرى فى نمط وشكل الحكم التسلطى .

ولكن الملاحظة هنا تكون أن هذه التغييرات تكون نابعة من النخبة والسلطة الحاكمة ويمكن تغييرها والتخلى عنها إذا أثبت نجاحها إخلالاً فى مصالح هذه النخبه [8] .

ب)التحول عن طريق التفاوض :

وهى تلك العمليه التى يتم من خلالها التقارب بين النظام الحاكم والمعارضه وتقديم كلاً منهم مطالبة وتقديم بعض التنازلات أثناء عمليه التفاوض ,وقد ينتج عن هذا التقارب أتفاق يعبر عن مصالح القوى المشتركه فية وتلجأ القيادة الى هذا النوع من التحول الديمقراطى التفاوضى نتيجة لتدهور الاحوال الاقتصادية والسياسية وكذلك تدهور الشرعية لدى النظام الحاكم لذلك يحاول إعادة جزء من شعبيتة وشرعيتة من خلال التوصل لأتفاق مع المعارضة الاساسية له داخل المجتمع [9].

ج)التحول من أسفل :

عندما تتزايد أعمال العنف والشغب وألاحتجاج والإضرابات العامة المنظمة من قبل مختلف التنظيمات الشعبية ومعها تحدث عملية الرضوخ من قبل السلطة الحاكمة لمطالب القوى الشعبية والجماهيرية لإحتواء الأزمة إما عن طريق التفاوض معها وتقديم تنازلات سياسيه وإدخال تعديلات على بنيه النظام السياسى أو من خلال التنازل عن السلطة . ويتسم هذا النمط من أنماط التحول بالعنف وضعف قدرة النظام على مواجهتها ما يؤدى إالى الإطاحه به وتحل المعارضة محلة [10].

ثانيا المؤسسة العسكرية :

عند تناول دور المؤسسه العسكريه والعسكريين فإننا قد وجدنا أن الادبيات قد أهتمت بالبحث فى أشكال التنظيم العسكرى وما تحوزة القوات المسلحة من إمكانيات و ثم تناولت طبيعة وشكل النظام السياسى داخل الدوله وكيفية تفاعل هذا النظام مع التنظيم العسكرى .لذلك وفى هذا الموضوع سيتناول هذا الجزء التعريف بالمؤسسة العسكرية ثم نتناول أشكال وطبيعة الجيوش والتنظيمات العسكرية وأخيراً نقوم يتناول أنواع وأشكال النظم السياسية المختلفة وطريقة تفاعلها مع المؤسسة العسكرية وصلاحياتها داخل النظام .

1)تعريف المؤسسه العسكرية :

المؤسسة العسكرية هى واحدة ضمن مؤسسات الدولة غير السياسية، نظراً لكونها تقوم بوظيفة غير سياسية قوامها الذود عن أرض الوطن ضد أي أخطار قد تهدد أمنه واستقراره واستمراره، بعبارة أخرى هي مؤسسة إدارية بحته فنية صرفه ينحصـر دورها في إدارة الحرب دون اتخاذ قرار الحرب ذاته، ذلك أن قرار الحرب يعد عملا سياسيا من اختصاص المؤسسات السياسية ولاسيما التشريعية منها، بينما تقع مهمة اختيار الطرق الفنية المناسبة لتنفيذ هذا القرار على عاتق العسكريين، لذلك يمكن القول أن المؤسسة العسكرية هي مؤسسة إدارية يتولاها فنيون مهمتهم تنفيذ قرار الحرب وليس اتخاذه[11].

ولفظ العسكرية يفيد في موقعه تمييز أعضاء هذا الكيان العضوي عن غيره، أي الضباط العاملون بالمؤسسة العسكرية، ووظيفتهم الدفاع عن الوطن كما سبق وأشرنا، والمؤسسة العسكرية بمدلولها الواسع تشتمل على القوات المسلحة بفروعها الرئيسية الثلاثة البرية والجوية والبحرية بالإضافة إلى قوات الشرطة، والميليشيات العسكرية والميليشيات الحزبية، وقوات الحرس الخاص، أما بمدلولها الضيق فتشتمل على القوات المسلحة فقط بفروعها الرئيسية البرية والبحرية والجوية [12].

2) التنظيم العسكرى :

يمكن من خلال النظر فى الكتابات التى تناولت التنظيم العسكرى أن نلاحظ انها قد قسمت التنظيمات العسكريه الى ثلاثه تنظيمات كما يلى [13]:

-تنظيمات عسكريه محترفه  ظهرت فى نظم سياسية مستقرة .

-تنظيمات عسكرية بريتورية وترتبط عاده بنظم سياسيه تتميز بعدم الاستقرار .

-تنظيمات عسكرية ثورية أرتبطت بنظم خاضت حروب تحررية شعبية أو حروب عصابات .

وقبل أن نفصل لهذه الانواع الثلاث لابد وأن نذكر أنة هناك عاملين أساسيين يؤثران فى تشكيل التنظيم العسكرى وهما :

–المتطلبات الوظيفية :حيث ان التحديات التى تواجة المجتمع هى التى تحدد طبيعة دورها وأمكانياتها وقدراتها .

–المتطلبات المجتمعية :حيث يتأثر التنظيم بطبيعة النظام السياسى الداخلى والتى تتاثر بالأيديولوجيات والمؤسسات الفاعلة فى المجتمع .

لذلك فإن التفاعل بين هذين العاملين هو الذى يتحكم فى طبيعة العلاقة بين القوات المسلحة والمجتمع [14].

أ)التنظيمات العسكرية المحترفه :

وهى وفقاً لهانتنجتون فإنها قد وجدت فى أوروبا بعد عام 1789 وتتميز بعدد من المميزات الأساسية والمؤثرة وهى [15]:

–الخبرة :وذلك حيث يعمل الجندى فى إطار منظمة وظيفتها الأساسية هى إدارة العنف ,كما أنة خبير فى مجال معرفى محدد .

– المسؤولية الأجتماعية :فالجندى المحترف هو خبير ممارس يعمل فى إطار إجتماعى معين , وهو يؤدى خدمات تمثل ضرورة لإستمرار المجتمع ككل حيث خدمة الأمن والحمايه التى يقدمها للمجتمع .

–التضامن الجماعى الداخلى : أحساس الجماعه بالتضامن نتيجه للتفرد المهنى لهم .

– العقلية العسكرية : ترتبط بالصوره الذاتية للعسكريين عن أنفسهم وحدود دورهم وفقاً لهذه الصورة .

وكذلك قد حدد هانتنجتون فى نموذج الجندى المحترف والمؤسسة العسكرية المحترفة أربع نقاط لحدود العلاقات المدنية العسكرية والتى سيترتب عليها ظهور نقد فكرى لها سوف نتناولة فيما بعد ,وهى كالتالى :

– العسكريين والمدنيين يشكلون جماعتين مختلفتين ,وأن هناك تمايزات فرعية بين كل منهم .

– العلاقة بين المؤسسة العسكرية بطبيعتها يغلب عليها الصراع .

– ما يجعل الصراع فى حدود هو خضوع العسكريين للمدنيين .

– التحول فى العلاقات المدنية العسكرية يتوقف على درجه فاعلية هذه السيطره على  العسكريين [16].

ولكن ظهرت بعد ذلك عدة أنتقادات لنموذج هانتنجتون للعلاقات المدنية العسكرية وذلك لأن فكره الفصل التام التى أعتمدها فى نموذجه لم يعد عمليا نتيجة لأتسام الحروب الحديثه بدرجةة عالية من التعقيد  كذلك أنها لم تعد تخص جماعة واحدة بعينها من المجتمع لذلك هناك نوع من الدمج بين المدنيين والعسكريين لابد له من أن ياخذ حيزاً على الأرض ,أنة و مع التطور الكبير فى تكنولوجيا السلاح والحرب قد سهل ذلك على العسكريين الأتجاة الى التفرغ للأضطلاع بأدوار أقتصادية وأجتماعية ,وقد جاء نقد بعيداً عن التفصيل فى فرضيات النموذج ولكنه مؤثراً فى طبيعة النظم التى يجوز تطبيق هذا النوع عليها حيث أن هذا النموذج لا يتناسب مع الدول الناميه وكذلك التى فى طور التحول الديمقراطى بينما يحتاج الى نظم تتمتع بدرجة عالية من الديمقراطية الراسخة كالولايات المتحدة الامريكية والتى ينبع من تجربتها ويستدل بها هذا النموذج[17] .

ب)تنظيمات عسكرية بريتورية :

ويستخدم مصطلح Praetoriamism  عادة عندما نحتاج وصف أستخدام أو التهديد بأستخدام القوه من قبل الطبقة العسكرية لممارسة دور سياسى مستقل داخل مجتمع معين [18].

ويتميز هذا النوع بضعف المؤسسات السياسية داخل الدولة وغياب الشرعية سواء على مستوى القيادة السياسية أو النظام السياسى ككل , وهو الأمر الذى يدفع العسكريين الى الأحساس بالتفرد من حيث قوة المؤسسة التى ينتمون إليها أو درجة النظامية التى يتعاملون من خلالها أو أحساسهم فى ظل هذا النظام بالأمتياز على غيرهم من المؤسسات المدنية  وقيامهم بدور بطولى وهو حماية الدولة , وهو الأمر الذى يدفعهم الى التدخل وتعظيم تأثيرهم السياسى ,الأمر الذى يصل فى حد ذاته الى حد السيطرة على النظام السياسى ذاتة وقواعد اللعبة بداخلة [19].

وفى ظل هذا النظام تتجة المؤسسة العسكرية الى التعاون مع بعض القيادات المدنية والذين يمارسون أدوارهم من خلال نفوذ المؤسسة العسكرية وذلك لأضفاء نوع من الشرعية وليس لعدم قدرة المؤسسة على الأضطلاع وحدها بأدارة أمور البلاد لأنها تمتلك من القدرات التى تمكنها من ذلك وحدها ولكن تواجد هؤلاء الأشخاص يكون لإيجاد والحصول على الشرعية للنظام ككل ولأيجاد شرعية لهم بشكل خاص [20] .

ج)تنظيمات عسكرية ثورية :

وتنبثق عادة التنظيمات العسكرية الثورية فى إطار ما يعرف بالحرب الثورية Revolutionary war .والجيش الثورى يمثل أداه الثوره وخاصه قبل وبعد الحرب وأن كان فى المراحل الأولى للثورة يفتقد استقلاليتة ,ويعدل بعض من خواصه الاحترافية من أجل الحزب أو الحركه الثورة حيث يصبح الجيش أداة التجميع والوحدة والحشد .ويمثل الجيش الثورى أداة فى يد المجتمع والنظام الثورى حيث من الممكن أن يمتد دورة فى السياسة التعليمية والثقافية والصحية أيضاً [21].

3) طبيعة وشكل النظام السياسى داخل الدولة وعلاقته مع التنظيم العسكرى :

يعد شكل النظام السياسى الذى تعمل من خلالة المؤسسة العسكرية أحد أهم المؤثرين فى تشكيلها وطبيعة الدور الذى تضطلع به وكذلك أمدادها بالسلوكيات والنظام الأجتماعى داخل الدولة حيث يختلف الدور المنوط بالمؤسسة العسكرية القيام به داخل النظام السياسى الذى يتمتع بالتعددية السياسية عنه فى النظم الشمولية والسلطوية , كذلك حدود تدخلها وقيامها بأدوار ذات طبيعه مدنية أقتصادية كانت أو أجتماعية بجانب دورها الأساسى فى تأمين الحماية والأمن داخل البلاد, لذلك سيتم تناول تأثير شكل نظام الحكم على طبيعة دور المؤسسة العسكرية بداخلة.

أ) النظم التعددية :

والنظام التعددى هو ذاك النظام الذى يقوم على أساس من التنافسية حيث يكون مفتوح ويحق للمواطنين فيه تكوين الأحزاب والجمعيات والتنظيمات المختلفة ,و هو يتميز بنوع من التعددية فى مراكز القوة بداخلة ,كما أنة يتسم بالحرية فى الرأى والتعبير ,لذلك فإن أسلوب الحكم فيه يكون من خلال التداول السلمى للسلطة عن طريق أنتخابات تتسم بدرجة عالية من النزاهة والشفافية وتكون كذلك دورية ومنتظمة تسمح بوصول أطراف الصراع السياسى ممن يقدمون برامجهم المتعارضة أحيانا الى السلطة بعد الأحتكام الى رأى المواطن دون الحاجة الى اللجوء الى الأساليب العنيفة او القمعية للوصول للسلطة[22] .

ويتميز هذا النوع من النظم بوجود حالة من التوازن فى العلاقات المدنية العسكرية لأن كل أقسام وتفرعات النظام ألاجتماعى تتقاسم نفس القيم وتتفق على نفس المعايير ويوجد ذلك حالة من التضامن بين جميع بين جميع قطاعات المجتمع العسكريين منهم والمدنيين [23] .

وفكره اللجوء للقوة السياسية بين الفرقاء داخل النظام السياسى عند أختلاف الرؤيا والمصالح بين أطياف المجتمع وكذلك بين القوى السياسيه والعسكريين داخل المجتمع .كما أن هناك نوع من أنواع المشاركه بين المدنيين والعسكريين فى القيام بأعباء ومسؤليات الحفاظ على قيم المجتمع وصيانه حمايتة وأمنة وسلامتة .ولكن السمة الأساسية داخل هذا النوع من الأنظمة هو عملية أحتكار وانفراد المؤسسات المدنية فى عملية تنظيم وتحديد وتوجية النظام السياسى ككل بما فى ذلك المؤسسة العسكرية .وإن ظهر تأثير فى بعض القرارات للمؤسسة العسكرية فى توجيةة السياسة العامة فى موضوع محدد ولكن ذلك يكون من وراء ستار ألتأمين وصيانه أمن المواطن والقيم داخل النظام [24].

ب) النظم الشمولية :

ويتميز هذا النوع من النظم بتبنى أيديولوجية سياسية وأقتصادية واحدة تحاول من خلالها تنظيم كافة الأمور داخل الدولة فى الامور الاقتصادية والسياسية والفكرية حتى فى النظام الأجتماعى فإنها تلعب دور كبير فى عملية التكوين الفكرى والسياسى للأفراد داخل المجتمع , وتتسم هذه النظم بوجود حزب واحد مسيطر ومحتكر للقوة السياسية يعمل على تطبيق الأيديولوجية التى يتبناها .أما عن الجيش فإنه لا يوجد نظام شمولى يقوم الإ من خلال جيش قوى يحافظ على أستقرار وأستمرار النظام بينما يتحدد دوره من خلال علاقته بالحزب والمؤسسات الأخرى داخل الدولة [25].

ويمكن تناول العلاقات المدنية العسكرية داخل النظم الشيوعية من خلال تقسيمها الى ثلاثة أنواع وهى :

–نمط التحالف : ويحدث فى هذا النوع تحالف الحزب والجيش وتبادل المنافع بينهما والجيش السوفيتى السابق هو النموذج الأمثل لهذا النوع .

–نمط التكافل والتحالف :ويتسم هذا النوع بدرجة عالية من عدم الأنفصال و التمايز بين النخب العسكريه وغيرها من النخب المدنية وتكون العلاقه تكافلية وتبادلية وكذلك نوع من التبعية المتبادلة والأمثلة الواضحة تكون من خلال الجيوش التى خاضت حروب عصابات مثلما حدث فى كوبا فى الستينات فى عهد كاسترو حيث تم الدمج بين المدنيين والعسكريين فيه .

–نمط الأندماج  : ويتميز هذا النوع بأختفاء الحدود المؤسسيه والوظيفية بين الأبنية العسكرية والمدنية حيث سيطرة المؤسسة العسكرية على مجريات الحياة [26].

ج) النظم التسلطية :

تعتبر النظم التسلطية نوعاً ما نظم سياسية شمولية غير كاملة وذلك لأفتقادها أداتين أساسيتين تعتمد الأنظمة الشمولية عليها وهما الأدوات الفكريه والأيديولوجيه وأمتلاك البنية التحتية المتقدمة والتى تعطى السيطرة فى الأنظمة الشمولية [27].

وتتميز هذه الأنظمة السياسية بالأفتقار الى الأيديولوجية القادرة القادرة على الحشد الأجتماعى وراء هدف معين , مع وجود حزب واحد يتميز بضعف الكوادر والقدرات التنظيمية وفى إطار هذا الحزب الضعيف الذى يتيح فرص الهيمنة من قبل الزعيم على كافه مؤسسات الدولة ,وفى هذا الأطار يلاحظ تزايد ثقل العسكريين داخل النظام السياسى وأستخدام الجيش بديلاً عن الحزب الايديولوجى [28]

وتتعدد أشكال النظم السلطوية مابين :

-نظم سلطوية أستبدادية

-نظم سلطوية قبلية

-نظم الحزب الواحد

-نظم تسلطية عسكرية

ثالثاً العلاقات المدنية العسكرية :

عند تناول العلاقات المدنية العسكرية ما بين الجيش كمؤسسة داخل النظام السياسى فى تفاعلها مع باقى المؤسسات المدنية نجد أن هناك ثلاث نظريات حاولت التنظير لهذه العلاقة كنظرية الجندى المحترف والتى قدمها صامويل هانتنجتون والتى سبق تناولها عندما ناقشنا مفهموم الجيوش المحترفة ومفهوم الاحتراف وكما ذكرنا سابقاً أنه تم أنتقاد هذا النموذج لأنه [29]:

-نموذج الاحتراف هو النموذج الذى تطبقة الولايات المتحدة الامريكية ولكنة ليس النموذج الوحيد فى هذا المجال ,حيث الأختلاف فى البعد الثقافى والذى يمثل عاملاً مهماً فى دراسه العلاقات بين المدنيين والعسكريين .

-لا يمكن وضع العسكريين فى جانب وكافة أطياف المجتمع فى جانب أخر حيث الأحزاب والمجتمع المدنى وسلطات الدوله الثلاث و حيث أن العسكريين هم أحد الفاعلين داخل النظام السياسى .

-فكره فرض النموذج الأمريكى على كافة النظم والعلاقات المدنية العسكرية داخل الدول على أختلاف تطورها أو درجة الديمقراطيه بداخلها وكذلك قوة مؤسساتها .

لذلك بدأ الباحثون فى مجال العلاقات المدنية العسكرية فى محاوله تطوير نظريات من خلالها نستطيع فهم طبيعة هذا الموضوع ومكوناتة والقواعد المنظمة له وكذلك والأهم هو إمكانية تطبيقة على الانظمة المختلفة دون الرجوع الى نظام بعينه ولأخذ فى الاعتبار الابعاد الثقافية وكذلك درجه التطور والتقدم السياسى والاقتصادى داخل المجتمع , ودرجة الديمقراطيه التى يتمتع بها المجتمع وقوة المؤسسات الفاعله داخل هذا النظام . فقدم جانوتيز خمسة أنماط للعلاقات المدنية العسكرية والتى توجد فى الدول الغير غربيه والتى لا تتمتع بدرجة عالية من الديمقراطيهة وهى :

–نمط السيطرة السلطوية الشخصية : حيث سيطرة شخص وأعتماد الشخص على نفسة فى فرض السيطرة مستنداً فى ذلك على الأساس التقليدى فى شرعيتة .

–نمط الحزب الجماهيرى التسلطى : ويتم أستبعاد الجيش نتيجة لهيمنة الحزب الواحد وأستبعادة من أى دور داخلى .

–نمط الديمقراطية المتنافسة :ويقوم بالأساس على السيطرة المدنية على العلاقات المدنية العسكرية مثل الهند .

–نمط التحالف المدنى العسكرى : ويقوم على دعم المؤسسة العسكرية للمؤسسات المدنية .

–نمط اأوليجاركية العسكرية : حيث أعتماد العسكريين على أنفسهم فى السيطرةة والأدارة , وهو  الامر الذى ساد فى مصر بعد ثوره 1952[30].

ونتيجة لهذا الجدل الكبير والأنتقادات التى تم توجيهها للنظرية التقليدية التى تناولت العلاقات المدنية العسكرية وهو الاتجاة الذى مثله صامويل هانتنجتون وظهور الحاجة الى العمل على إيجاد نظريات حديثه تتلافى الانتقادات التى واجهت النظريه التقليديه .أدى ذلك الى ظهور نظريتين تحاولان تتناولان العلاقات المدنيه العسكريه وهما :

-نظرية التوافق

-نظرية أقتسام السلطه

أ) نظرية التوافق :

و طرحت هذة النظرية”ريبكاشيف” بهدف تحليل العلاقات المدنية العسكرية ،وأطلقت عليها “نظرية التوافق” كرد فعل للنظريات السائدة فى التحليل المعاصر والتى تري ضرورة الفصل بين العسكريين والمدنيين . ونعرض فى السطور القادمة لإفتراضات هذه النظرية ،ووحدات التحليل التى تعتمد عليها فى تحليل العلاقات المدنية العسكرية،والمعايير التى يتم الاعتماد عليه لتحديد درجة التوافق بين القطاع المدنى والعسكرى[31]:

– افتراضات هذه النظرية

تنطلق هذة النظرية من عدة إفتراضات أهمها :

-التأكيد على أهمية الحوار واقتسام القيم والأهداف بين العسكريين والنخب السياسية والمجتمع.

-التأكيد على أن المؤسسات والمتغيرات الثقافية هى التى تمنع  أو تعظم إحتمالات التدخل العسكري.

-كلما زاد التوافق بين العسكريين والنخبة السياسية والمجتمع تراجعت إحتمالات التدخل.

-تؤكد هذه النظرية على أهمية التعاون بين العسكريين والمؤسسات السياسية والمجتمع ككل ،كما ترى أن العسكريين والقيادة السياسية والمواطنين هم شركاء ،وعندما يكون هناك اتفاق بينهم بشأن طبيعة دور العسكريين فإن ذلك يقلل من إحتملات تدخل العسكريين[32].

– وحدات التحليل

تعتمد هذه النظرية على ثلات مستويات رئيسية لتحليل وهى العسكريون ،القيادة السياسية ،المواطنون.

– معايير تحقيق درجة التوافق

وفقا لهذه النظرية فإن هناك أربعة معايير رئيسية تحدد التوافق بين العسكريين والمدنيين ،وتتمثل هذه المعايير فى التكوين الاجتماعى للضباط ،وعملية صنع القرارات السياسية ،وطرق التجنيد ونمط المؤسسة العسكرية.

-التكوين الاجتماعى للضباط :

يمثل التكوين الاجتماعي للضباط أحد أهم المؤشرات على التوافق بين العسكريين والمدنيين فى النظم الديموقراطية حيث عادة ما يمثل أفراد المؤسسة العسكرية معظم هيئات الأمة وفئاتها ،مما يدعم عملية التوافق بين العسكريين والمجتمع.

– عمليه صنع القرار السياسى :

تعد عملية صنع القرار السياسيى مدخلا مهما لتحقيق التوافق بين العسكريين والمؤسسات السياسية الأخري التى تتخذ بعض القرارات الهامة لعسكريين مثل تحديد الميزانية والحجم والأبنية ،وعادة ما يقوم العسكريون بتحديد احتياجاتهم والتعبير عنها من خلال القنوات الحكومية.

– طرق التجنيد:

تمثل طرق التجنيد مدخلا مهما لتحقيق التوافق ،وعادة ما يتم هذا التوافق فى ظل أساليب التجنيد القائمة على الأقناع حيث أن أساليب التجنيد القائمة على القهر لاتسمح بوجود توافق بين الجيش والمواطنين.

– نمط المؤسسة العسكرية :

تري”ريبكاشيف” أن نمط المؤسسة العسكرية يعكس العلاقة المعقدة بين الجيش والمواطنين والنظام ،وهو يشير إلى الشكل الخارجى للمؤسسة العسكرية والبنية الداخلية والعلاقة بينهم ،وكيف تبدو المؤسسة العسكرية  وماهى القيم السائدة فيها  ،وكيف يراها المواطنون وذلك لأن نمط المؤسسة العسكرية يعكس العوامل الثقافية والتاريخية والانسانية فى المؤسسة العسكرية والتى تعكس درجة التوافق بين المؤسسة العسكرية والمجتمع[33].

وبعد هذا العرض المختصر لنظرية التوافق بإعتبارها نظرية حديثة فى دراسة العلاقات المدنية العسكرية يمكن القول أن نظرية التوافق تأخذ الظروف والمتغيرات الثقافية فى الحسبان ،كما أنها تحمل قدرة استشرافية وتنبؤية حول إحتمالات تدخل العسكريين ،ومن ثم فهى صالحة للتطبيق فى ظل نظم لايوجد لديها ميراث أو تاريخ من المؤسسات السياسية التى تؤكد على القيم المتعلقة بالفصل بين العسكريين والمدنيين ،كما أن هذه النظرية تصلح للتطبيق فى النظم الديموقراطية  بإضافة إلى النظم حديثة التحول نحو الديموقراطية على حد  السواء.

ب) نظرية اقتسام السلطة :

ظهرت هذه النظرية  فى إطار التوجه للبحث عن نظرية بديلة لدراسة العلاقات المدنية العسكرية ،حيث أن النظرية المعاصرة فى دراسة العلاقات المدنية العسكرية غير قادرة على تحقيق السيطرة على العسكريين بواسطة المدنيين . وقد طرح هذه النظرية باحث يدعى “دوجلاس ل . بلاند” . وتقوم هذة النظرية على أساس أن للعسكريين دورهم فى مجالات الدفاع بشكل أساسى إلى جانب دورهم فى حفظ الأمن الداخلى وقت الضرورة .

وقبل أن نعرض لهذة النظرية بشئ من التوضيح ،يجب أن نشير بداية إلى المحاولات العلمية التى حاولت تدعيم سيطرة المدنيين على المؤسسة العسكرية والتى تتمثل فى نموذج المهمة ،النموذج المؤسسى ،نموذج السمو المدنى ،النموذج الانسانى .

–نموذج المهمة: يقوم هذا النموذج على أن القوات المسلحة التى تواجه تهديدا خارجيا لن تمثل تهديدا داخليا.

–النموذج المؤسسى: وهو ان وجود قياده مدنيه قويه للمؤسسه يمكن ان يؤدى الى تحقيق السيطره المدنيه

– نموذج السمو المدني : يعتمد هذا النموذج على إفتراض أن السيطرة المدنية تتطلب تدخل القادة والسياسين المدنيين  على كل المستويات بشكل نشط.

– النموذج الإنساني: يؤكد هذا النموذج على أهمية وجود إطار عام يخلو نسبيا من عدم الثقة والتوتر بين العسكريين والمدنيين ويحقق درجة أعلى من التنسيق بينهم.

وعلى الرغم من صحة هذه المداخل وإتساقها مع بعضها البعض ،إلا أنه مازال هناك حاجة إلى نظرية موحدة للعلاقات المدنية العسكرية يمكن أن تستخدم عند دراسة أى نظام سياسي ديموقراطى أو أوتوقراطى .وفى هذا الاطار طرح “دوجلاس ل . بلاند” نظرية إقتسام السلطة والتى تقوم على إفتراضين رئيسيي[34] :

الأفتراض الأول: هو أن السيطرة المدنية على العسكريين قد تحققت ومستمرة من خلال أقتسام السلطة حيث أن لكل من المدنيين والعسكريين مسئولياته تجاه جوانب معينة يحاسب عليها ولايكون هناك تداخل بين المسئوليات.

الأفتراض الثاني: تعنى أن هناك مصدرا وحيدا وشرعيا لتوجيه العسكريين نابع من المدنيين المنتخبين  خارج المؤسسة العسكرية , والسيطرة المدنية هنا عملية متغيرة وديناميكية تتغير وفقا للأفكار والقيم والظروف المحيطة ،والقضايا ،والمسئوليات والضغوط المرتبطة بالأزمات  والحروب.

ويرى “دوجلاس ل . بلاند” أنه لايوجد تعارض بين إقتسام المسئولية والسيطرة المدنية ،حيث أن اقتسام السلطة بين العسكريين والمدنيين يرجع إلى أنهما يتشاركان فى اتخاذ القرارات فى عدد من القضايا أهمها :

– القضايا الإستراتيجية: التي تتضمن مجموعة من القرارات المتعلقة بأليات الدفاع  وقدراتها.

– القضايا التنظيمية: التي تتعلق بالقوات المسلحة والمجتمع.

– القضايا العملية:المتعلقه باستخدام القوات المسلحه .

ومع ذلك فإن دوجلاس ل.بلاند اكد انه فى ظل نظريه اقتسام السلطه مايزاك هناك اربعه مشكلات تواجه العلاقات المدنيه العسكريه وهى :

-مشكله البرويتوريه : حيث ضروره الحد من قوه العسكريين داخل النظام .

-مشكله الحفاظ على قوه منظمه وقويه دون ان تمثل تهديداً للمجتمع .

-مشكله الحد من أمكانيه أستغلال القوى السياسيه لنفوذها لزياده قوتها من خلال القوات المسلحه.

-مشكله التوفيق بين الخبير والوزير حيث افتقاد الوزير المدنى للخبره والدراية بالأمور العسكريه.

ومع ذلك فإن فى هذه النظرية  تصلح ويجوز تطبيقها على الدول  الديموقراطية والدول حديثة التحول نحو الديموقراطية ،حيث يكون للعسكريين دورهم فى صنع القرارات المتعلقة بالقضايا الدفاعية وكيفية استخدام وتوظيف القوات المسلحة فى ظل السيطرة المدنية  ،كما أن هذه النظرية تعكس الأبعاد الثقافية والتاريخية والجذور الإجتماعية للعلاقات المدنية العسكرية مما يساعد فى التحليل[35].

رابعاً أسباب التدخل ودعم التحول :

أ)أسباب تدخل المؤسسه العسكريه :

عند مطالعة الأدبيات التى تناولت أسباب إقدام العسكريين على التدخل نجد أنة وعلى الرغم من وجود اتفاق بين المفكرين على سمات الحكم العسكرى او طرق التدخل إلا أننا نجد أنة لا يوجد أتفاق بين المفكرين على أسباب التدخل حيث نجد أن هناك أتجاهين أساسيين هما :

–يرى الأتجاة الأول أن تدخل العسكريين فى الحكم يعود لأسباب تخصهم أنفسهم ,مثل شيوع روح الخدمة العامة لديهم ,مهارتهم التى تجمع ما بين ألقدرة الأدارية والمواقف البطولية ,أصولهم المستمدة من الطبقه المتوسطة وكذالك تماسكهم الداخلى ,وطبيعه العلاقات المدنية العسكرية داخل النظام ,او تدخل العسكريين نتيجه لأسباب تخصهم كمؤسسه مثل أنخفاض رواتبهم ,او ألتأثر السلبى للمؤسسه العسكريه من جانب المدنيين[36] .

–بينما يرى الأتجاة الأخر بأن أسباب التدخل تنبع من أسباب سياسيه وليست عسكريه وحيث أفتقاد السياسه لأستقلالها الذاتى او التركيب او التكيف ,حيث تنخرط كافه القوى والجماعات الأجتماعيه فى العمل السياسى المباشر وهنا يتجه العسكريين إلى التدخل بدافع الحرص على مسأله التوزيع والحفاظ على المكانه داخل النظام السياسى [37].

ومن هنا نستطيع ان نرصد مجموعه من الاسباب المتعلقه بالنظام السياسى عامه وخاصه بالمؤسسه العسكريه ونقسمها الى أسباب أساسيه وأسباب اخرى فرعيه  نذكرها على الترتيب:

– ألية انتقال السلطة : ويقصد بها كيفية تداول السلطة والطريقة المتبعة لاختيار القائمين على السلطة التنفيذية في الدولة، وتعد كيفية تداول السلطة واختيار حاكم جديد للدولة، واحدة من أخطر المشكلات السياسية التي تواجها نظم الحكم في الدول النامية على وجه الخصوص وذلك نظراً لغياب أليه واضحه وشرعيه تحكم عملية انتقال السلطة في تلك الدول، وهو الأمر الذي أتاح المجال لوصول العسكريين إلى السلطة السياسية والسيطرة عليها [38].

– الصراعات السياسية بين أفراد النخبة الحاكمة: حيث يلاحظ أن نظام الحكم في معظم دول العالم الثالث تنتشر بينها محاولات الحاكم للانفراد بالحكم دون معارضة ، وقد يصل الأمر أحياناً إلى التخلص من المنافسين باستخدام العنف وفى نفس الوقت العمل على كسب التأييد الجماهيري لشخصه فقط . وبالتالي يتدخل العسكريون بدافع حسم هذه الصراعات واسترداد الاستقرار الداخلي وعادة ينتهون إلى حسمه لصالحهم ويسيطرون بأنفسهم على مقاليد الحكم[39].

– ضعف الممارسة الحزبية : فرغم تنوع النظم الحزبية بين دول العالم الثالث، إلا أن بعضها يعمل بنظام الحزب الواحد والآخر بنظام التعدد الحزبي لكن الملاحظ أن الحياة الحزبية في تلك الدول ما تزال ضعيفة حتى أنها لتعجز عن تعبئة الجماهير في اتجاه أهداف الحزب، وأن نظم الحكم السائدة في معظم دول العالم الثالث، تعجز عن احتواء نشاط أحزاب المعارضة، فهي تعمل على تهميش النشاط السياسي وغير السياسي لأحزاب المعارضة ، وبالتالي يؤدى ضعف وفساد الممارسة الحزبية السياسية إلى طرح التدخل العسكري كأحد البدائل للتصدي لما يعانيه النظام المدني القائم من فساد سياسي[40].

– المشكلات الاقتصادية المتراكمة التي تعانى منها معظم دول العالم الثالث ، ويؤدى سوء الأوضاع الاقتصادية وتواضع التصنيع والاستثمار إلى تفشى البطالة وانخفاض مستوى دخل الفرد على المستوى الداخلي وتراكم الديون الخارجية على المستوى الخارجي، وهذه المشكلات والأوضاع الاقتصادية المتدهورة تدفع بالعسكريين للتدخل والإطاحة بالسلطة المدنية العاجزة عن حل هذه المشكلات .

– أزمة إعادة توزيع الدخول والثروات، وهى من أهم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية أيضاً، التي تدفع لحدوث التدخل العسكري بدعوة إعادة توزيع الثروات في المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية، وعموماً يتخذ العسكريون من الأزمات والمشكلات الاقتصادية المتراكمة مبرراً كافياً للتدخل والسيطرة على السلطة السياسية بدعوة الرغبة في تصحيح الأوضاع الاقتصادية.

– الطبيعة الخاصة للتركيب الاجتماعي لمعظم دول العالم الثالث حيث تتسم بالضعف بسبب أمراض اجتماعية مستوطنة في تلك المجتمعات أهمها التعددية العرقية والدينية والقبلية المتطرفة وهى أمراض لم تنجح المدنية الحديثة في القضاء عليها ، ويأتي تدخل المؤسسة العسكرية في محاولة لتحقيق التكامل والتماسك في البناء الاجتماعي للدولة بعد فشل السلطة المدنية في تحقيق ذلك .

– الصراع الطبقي يعد بدوره واحد من أبرز العوامل الاجتماعية لتدخل العسكريين في محاولة لحسم الصراع بين طبقة المالكين وغير المالكين في المجتمع .

أما العوامل الثانوية فنذكر منها :

– دور القوى الخارجية خاصة الدول الغربية التي طالما استعمرت دول العالم الثالث، ومن الأساليب المستخدمة لتحقيق ذلك مساندتها للحكومات العسكرية طالما أن هذه الحكومات موالية وتابعة لها والعكس إذا كان قادة التدخل معارضين لمصالح القوة الخارجية .

– السمات الهيكلية للمؤسسة العسكرية، حيث التدرج الهرمي للسلطة العسكرية بداية بالقائد الأعلى للقوات المسلحة انتهاءاً بالمجند البسيط، وسيادة مفهوم الطاعة والولاء وفقاً لهذا التدرج مما يضمن تنفيذ الأوامر دون تردد، [41] هذا بالإضافة إلى الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها المؤسسة العسكرية باحتكارها لأدوات العنف من أسلحة متطورة وشبكات اتصالات ومواصلات عالية الكفاءة تحقق لها سرعة إتمام المهام العسكرية، كما أن المؤسسة العسكرية بصفة خاصة تحتكر النصيب الأكبر من ميزانية الدولة نظراً لدورها الاستراتيجي في حفظ أمن وسلامة الوطن  وهذه الإمكانيات التي تتمتع بها المؤسسة العسكرية توفر للعسكريين القوة والقدرة على تنفيذ خطة التدخل والإطاحة بالسلطة القائمة والسيطرة على الحكم [42].

– السخط وعدم الرضا الشعبي عن سوء وتدهور الأوضاع الداخلية للحكم المدني القائم، والذي يعبرون عنه في صورة اضطرابات ومظاهرات شعبية ولكنها لا ترقى للإطاحة بالحكم، نظراً لافتقادها للقيادة والتنظيم ومختلف إمكانيات القوة والعنف المسلح إلا أن هذه الحالة من عدم الرضا تساعد إلى حد كبير على قبول الجماهير للتحرك العسكري والإطاحة بالنظام القائم الذي فقد شعبيته[43].

– الهزائم العسكرية التي قد تتعرض لها الجيوش، يرى البعض أن لها أثراً سلبياً في نفوس العسكريين خاصة صغار الضباط، تجعلهم يندفعون للتخلص من حكوماتهم وقادتهم بعد تحميلهم مسئولية هذه الهزائم التي لحقت بالجيش، على سبيل المثال هزيمة الجيوش العربية في حرب فلسطين 1948، كانت واحدة من أسباب سلسلة الانقلابات العسكرية التي شهدتها المنطقة العربية فيما بعد [44] .

2) دعم التحول والسيطرة المدنية :

بعد أن تناولنا فى الجزء السابق لتفصيل عن مفهوم التحول الديمقراطى بأعتبارة الركن الأساسى الذى تبحث الدراسة فى أليات تحقيقة مع وجود قوى لمؤسسه عسكرية قوية داخل الدوله وفى سبيل ذلك تناولنا مفهوم التحول الديمقراطى ثم انتقلنا الى الوجه الاخر للدراسه وسبب الأشكالية وتناولناه بشىء من التفصيل حول أنواع الجيوش والتى كما رأينا أنها أنقسمت على ثلاث محاور ,وكذلك تناولنا تصنيفات النظم التى تعمل من خلالها المؤسسات العسكرية والجيوش عامة كواحدة من أهم المؤثرين على نمط وطبيعة العلاقات المدنية العسكرية وكذلك المحدد للأدوار المنوط بها القيام عليها ,ثم انتقلنا بعد ذلك الى النظريات المختلفة التى تناولت هذا الموضوع بالتنظير لمحاولة إظهار الجدل النظرى الذى يبين أهمية الموضوع وكذلك الذى يحاول تحديد الوجة الأمثل لقيام علاقات مدنية عسكرية تقوم تحت رعاية وسيطرة مدنية على المؤسسة العسكرية بغض النظر على درجة الديمقراطية او أنها دولة من دول العالم الثالث أو العالم الغربى ,ومن أجل التحليل لهذه الظاهرة كان لزاماً علينا أن نوضح الأسباب والدوافع الكامنه وراء تدخل المؤسسه العسكريه فى الحكم .

وبعد هذا العرض  لا يتبقى لنا الإ أن نتناول كيفية تحقيق السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية ودعم عملية التحول الديمقراطى وهو ما سنقوم به فى نقاط محددة كما يلى :

– يجب توافر حكومة شرعية تقدم حكم القانون وتدافع عنه و تحترم الحريات العامة وكذلك بمجرد قيام عملية التحول يجب العمل على أرساء قواعد العمل السياسى من خلال تحديد الفاعلين السياسيين وأستبعاد فكره الأشتغال بالعمل السياسى للعسكريين ,والأهم من ذلك تحديد أليه أنتقال السلطه سلمياً والدفاع عنها [45].

– العمل على أحداث تغيير مؤسسى لأحداث نوع من التوازن بين المؤسسة العسكرية والمدنية حتى لا يعتقد العسكريون أنهم أفضل تنظيماً وأكثر قدرة على الأدارة , ومدربين وأكثر وطنية عن غيرهم من المدنيين .

– العمل على فى إطار إيجاد درجه كبيره من الفصل بين السلطات فى إطار التعامل فى الأمور المتعلقه بالتعامل مع المؤسسه العسكريه وذلك كما يلى :

– حيث تختص السلطه التنفيذيه بالقرارات التى تتعلق باعلان الحرب ,وأقتراح السياسه العسكريه بما فى ذلك الميزانيه العسكريه ,وترقيه أعضاء المؤسسه وتدريبهم ,وقرارات شراء الاسلحه ,وإتخاذ كافه القرارات المتعلقه بكافه الجوانب الخاصه بالمؤسسه العسكريه .

– تلعب السلطه التشريعيه دور فى الموافقه على المخصصات الماليه للمؤسسه العسكريه ,ومراقبه أنشتطها فى جلسات أستماع ,ومراقبه قاده القوات المسلحه و البيروقراطيه المدنيه التى تعمل فى مجال الدفاع .

– أما عن دور السلطه القضائية, فيجب خضوع العسكريين للقانون والمحاسبة والأ يكونوا فوق القانون [46].

– العمل على إيجاد قوة توازن قوة العسكريين مع القوى الأخرى داخل النظام السياسى , من خلال إما قوة البوليس كقوه مسلحه داخل الدولة ولا تخضع للمؤسسة العسكرية مع ترسيخ فكرة التدخل العسكرى مرفوض وعمل غير شرعى ويؤى الى العقاب والاستبعاد والقبض على مرتكبى هذا التدخل .

– يجب العمل على أشراك العسكريين فى صنع السياسة العامة ,حتى ينعكس ذلك على أقامة علاقة متوازنة مع السلطة المدنية ,وإيجاد منفذ لهم للوصول للسلطة العليا ,وإرضاء طموحهم السياسى . فيجب على المؤسسة العسكرية أن تحدد ما يلزمها من إحتياجات فنية مثل شراء السلاح والتدريب ولكن يجب أن تظل القدرة على التحديد لتوقيت ومكان الاستخدام لهذه المؤسسة لتلك القوه متمثلة فى السلطة المدنية وحدها [47].

– التحول الى بناء نمط جديد من أنماط العلاقات المدنية العسكرية والتى من أمكانها أحداث تغير أستراتيجى وأنقلاب فى موازين القوى لصالح المدنيين ,يجب أن يقوم على اساس من الثقه فى أرضاء طموح العسكريين فى الوصول للسلطات العليا عن طريق مداخل مباشرة وكذلك العمل على إيجاد مدنيين أكثر درايه بالشأن العسكرى حتى تكون لديهم القدرة على فهم متطلبات المؤسسة العسكرية والتعاطف معها .

– يجب العمل على دعم من كل القوى داخل المجتمع (وسائل الأعلام ,والحزاب ,الجامعات ,والصحافة وغيرها من أطياف المجتمع ) لعملية التحول للسيطره المدنيه[48] .وكذلك لابد من وجود الكراهية لدى الشعب للحكم العسكرى أو السيطرة العسكرية على مجريات الاحداث داخل الدولة .

– العمل على تولى وزير دفاع مدنى وأحاطة نفسه بمجموعة من الكفاءات المتخصصه غير المنتمية للمؤسسة العسكرية ليضمن نسبة كبيرة من الحياد فى القرارات المنوط به أتخاذها ,وذلك لأن القيادات العسكرية بعد عملية التحول يكن ولائها للحكومة الأتوقراطية السابقة .كما يشير كون [49].

– العمل على أحداث تغيير مؤسسى لأحداث نوع من التوازن بين المؤسسة العسكرية والمدنية حتى لا يعتقد العسكريون أنهم أفضل تنظيماً وأكثر قدرة على الأدارة , ومدربين وأكثر وطنية عن غيرهم من المدنيين .

– العمل على الخفض التدريجى لعدد أفراد القوات المسلحة فى وقت السلم مع العمل على رفع كفائتهم ووضع خطة وأستراتيجيه مناسبة لذلك كجزء من عملية التحول[50] .

– ومن أهم النقاط لأبعاد المؤسسة العسكرية عن التدخل هو مواجهة المشكلات التى هى بعيدة عن المؤسسة العسكرية مثل تحقيق معدلات تنمية مرتفعة والتغلب على المشكلات الأقتصادية .

– مع بدء الأنتقال الى الديمقراطيه لأبد أن تتزامن عمليه التغيير والأصلاح الداخلى فى الدولة مع أصلاح العلاقات المدنية العسكرية وإعادة تنظيم العلاقات المدنية العسكرية لتتماشى مع أهداف الحكومة المدنية أثناء عملية التحول الديمقراطى .وحتى لا تحدث أنقلابات عسكرية أثناء هذه الفترة , وهو ماحدث بالفعل فى خبرات مثل الأرجنتين والنيجيريا والفلبين[51] .

– وأخيراً عند حدوث عملية التحول يجب أن يتم تحديد مسئوليات العسكريين من ضرورة أحترام السلطة المدنية ,وخضوعهم للمحاسبه القانونية ,وأنهم ليسوا شريكاً سياسياً وأنهم يجب أن يظلوا بعيداً عن المجال السياسى .وكذلك على المدنيين أن يتعاملوا مع القوات المسلحة على أنها أداة اساسية فى الحفاظ على كيان الدولة وأستقرارة وعليهم أن يحيطوا أنفسهم علماً بالأمور الفنية فى الأمن والدفاع وكذلك تمويل القوات المسلحه للرفع من كفائتها [52].

-ومن هنا نستطيع أن نقول أنة فى ظل وجود مؤسسة عسكرية قوية داخل النظام السياسى الذى يتجة نحو التحول نحو الديمقراطية وإذا ما توافرت الأسباب الأنف ذكرها فإن طموح المؤسسة العسكرية يتزايد فى التدخل فى العمليه السياسية ويكون ذلك إما للتوجية وحفظ مكتسبات ومكانة لها فى النظام الجديد .أو توجيهة والسيطرة علية والتحول الى نمط أكثر بريتورية وتدخلية .

-وأنة أذا ما تضافرت القوى المدنية أثناء عمليه التحول وأجتمعت على أخراج المؤسسة العسكرية من المعادلة السياسية ,وتحديد أختصاصاتها وحدود تعاملها داخل النظام السياسى ككل ,ووضع القيود عليها لأبعادها عن المجال السياسى ,وكذلك وضعها فى إطار من التوازن بين السلطات الثلاثه فى الدولة حتى لاتنفرد واحدة منهم بالقدرة على التحكم فيها ما يهدد النظام الى التحول الى السيطرة الفردية .وكذلك ضرورة تفهم المدنيين للأمور الفنية العسكرية وتلبية أحتياجتهم .ذلك النمط غالبا ما يؤدى الى أحداث تغيير فى نمط العلاقات المدنية العسكرية أعطاء سيطرة مدنية على العسكريين داخل النظام السياسى .

-وهذا الامر هو ما يفسر التساؤل الرئيسى لدى الدراسة والذى يتمثل فى تحديد العوامل المتحكمة فى أمكانية تحول نظام سياسى معين نحو الديمقراطية فى حين يفشل أخر وذلك فى ظل وجود مؤسسة عسكرية قوية داخل النظام .

المبحث الثانى

المؤسسة العسكرية وفرص التحول الديمقراطى فى مصر

-أولاً التحول الديمقراطى فى مصر.

-ثانياً تطور دور المؤسسة العسكرية فى مصر.

-ثالثاً العلاقات المدنية العسكرية فى مصر الثورة.

-رابعاً أخطاء التحول ودعم الديمقراطية.

المؤسسه العسكرية وفرص التحول الديمقراطى

فى مصر

عاشت مصر منذ عام 1952 وحتى عام ليس بالبعيد هو عام التغيير وعام التصحيح أو هكذا ظنناه أنا وأبناء جيلى ,حيث خرجت مصر من عهد الملكية وأسرة محمد على وأصبحت جمهوريه بعد قيام تنظيم الضباط الأحرار بالسيطرة على الجيش والقيام بأنقلاب عسكرى فى 23 يوليو 1952 أيدة الشعب والغالبيه منة وأطلقوا عليه أسم ثورة 1952, ومنذ هذا العام وأصبحت مصر هى جمهورية  يحكمها الجيش ويسيطر على مناصبها العليا والأداريه بأعتبارة الوصى على الأرادة والأدارة المصرية ولأنه هو الأكثر قدرة على قيادة الدولة ,وظل الوضع على هذا المنوال حتى حدثت هزيمة 1967 وأحتلت أسرائيل أرض سيناء النفيسة ما أدى الى ضرورة إعادة ترتيب أوراق البيت من الداخل وأجراء تعديلات واجبه وتقوية الجيش وإحداث نوع من الفصل بين الجيش وأدارة الدوله بمعنى أنفصال القيادة وليس أنفصال الرؤية وهو ما قام به الرئيس محمد أنور السادات وحاول إحداث نوع من التوازن فى العلاقه على الرغم من أستمرار الرؤية والهدف بل أنه أستمر منصب رئيس الجمهورية من داخل قاداتها حيث تولى محمد نجيب عام 1953, ثم تبعه جمال عبدالناصر فتولى منذ1954 وحتى عام 1970 ,ولحقه فى تولى المنصب الرئيس محمد أنور السادات منذ عام 1970 وحتى عام 1981 حيث تم أغتياله فى يوم نصر أكتوبر المجيد حتى يتولى نائبه الرئيس محمد حسنى مبارك من هذا العام وحتى قيام عام التعيير الذى ذكرته وثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة .

ونلاحظ أنة ومنذ قيام الجمهورية فى عام 1952 وكان رؤساؤها من ضباط المؤسسة العسكرية وحيث دخلت مصر مرحلة مفاجئة وسريعة من مراحل التحول الديمقراطى بعد قيام الثورة فى الخامس والعشرين من يناير 2011  لذلك جاء هذا الموضوع وأهميتة فى إطار ثورة حاولت التغيير وطالبت بالديمقراطية ,وأنه إحدى متطلبات التحول الديمقراطى هو ضبط العلاقات المدنية العسكرية وإحداث نوع من أنواع السيطرة المدنية على العسكريين ومع هذا التاريخ للمؤسسة العسكرية فى التواجد فى مؤسسات الدولة الحاكمة والسيطرة على منصب رئاسة السلطة التنفيذية بها ,كان لزاماً علينا أن نقوم ببحث هذه العلاقه وتبين أتجاهاتها وطرق تحقيق السيطرة المدنيه على المؤسسة العسكرية فى مصر.

لذلك سنتناول فى خلال هذا المبحث أربعة محاور أساسية كما تناولنا فى المبحث الاول هى عملية التحول الديمقراطى فى مصر حيث سيتم تناول الثوره الشعبية المصرية التى طالب فيها الشعب بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعيه والكرامه الأنسانيه ,بينما نتناول فى ثانياً دور المؤسسه العسكريه منذ قيام الجمهوريه فى النظام السياسى حتى فترة الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك وحتى قيام الثورة ,ثم يأتى ثالثاً وهو طبيعة العلاقات المدنيه العسكرية خلال مرحلة الثورة والمرحلة الأنتقالية وأخيراً نتناول أخطاء عملية التحول وسبل دعم الديمقراطية فى إطار العلاقات المدنية العسكرية .

أولاً التحول الديمقراطى :

دخلت مصر مرحله مفاجئه من التحول الديمقراطى بعد التحول الدراماتيكى فى مسار ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011, عندما تحولت المظاهرات السلمية فى هذا اليوم حيث عيد الشرطة تطالب توقف أنتهاكات الشرطة المصرية لحقوق الأنسان والأعتقالات وتغول الأجهزه الأمنيه وبطش جهاز أمن الدولة السابق والذى لم يكن يأمن خطره أى كائن على أرض مصر وهو السبب الرئيسى لخروج المظاهرات فى الأساس وأقصى طموحة هو عزل وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى ولم يكن يُتصور أن المظاهرات من الممكن أن تطالب برأس النظام نفسه ,وهذا هو التحول الدراماتيكى فى القضيه حيث سوء الفهم والتعامل مع المتظاهرين فى جمعة الغضب 28يناير وسقوط شهداء أدى لرفع سقف الطموح لدى المتظاهرين والمطالبة بأسقاط النظام والتحول الى نظام أكثر ديمقراطية وأكثر حرية [53].

ولكن ذلك لا ينفى الأسباب الحقيقة للثورة والتى جعلت المتظاهرين لديهم الأستعداد النفسى والقبول لفكرة التغيير حيث أنه ومن خلال شعارات الثورة نستطيع أن نفهم الأطار الذى قامت الثوره من أجل تغييره وكانت من أجل العيش والحرية والكرامة الأنسانيه والعداله الاجتماعية وكل شعار منهم يفسر سوء الحالة السائده فى عصر مصر مبارك من ضيق المعيشة وأنشار للبطاله وأنتشار الفقر فى أكثر من 80% من المجتمع المصرى وحوالى 40% تحت خط الفقر ,وكذلك يفسر الأستبداد السياسى والتضيق على المعارضه وأعتقال بعض أعضائها وأتكار السلطه فى الرئاسه أو مجلس الشعب من قبل الحزب الحاكم وتزوير الأنتخابات ,أما عن العداله الاجتماعية فيفسر الحالة الطبقية التى تعيشها مصر من أستأثار قله قلية من المصريين بالثروة والسلطه والجاة فى حين تعانى الأغلبية الساحقة من المصريين من الفقر والضعف وأنخفاض الفرص فى إطار من الرشاوى والوساطه وغيرها من أشكال الفساد الذى أستشرى فى البلد .وكل هذا أدى بتفاعل الشعب مع شباب الثورة ودفعهم للأمل والطموح فى مستقبل أكثر أشراقا وأكثر حرية وديمقراطية[54] .

وفى هذا الإطار وكما سبقت الأشارة فى المبحث السابق عن عملية التحول الديمقراطى أن التحول يتكون من ثلاثة مراحل هى مرحلة ظهور المعارضه ومنافستها للنظام مع تأكل شرعية النظام .ثم مرحلة أنهيار النظام السلطوى وتفكيك مؤسساته وتنتهى هذه المرحلة مع أول أنتخابات حرة ونزيهه وتنافسية وشفافة ,ويتبعهما مرحلة التماسك الديمقراطى حيث وأنسجام النظم الأجتماعية مع النظام الناشئ وأحترامه[55] .ومن خلال تناول الحالة المصرية بالدراسة نجد أنها مازالت تعانى فى المرحلة الثانية من مراحل عملية التحول حيث أنها وبقيام الثورة وأسقاط رأس النظام وحل مجلس الشعب المزور وتفكيك مقار الحزب الوطنى المنحل ومع أنتقال السلطة للمجلس العسكرى بعد تنازل الرئيس المخلوع للأول عن صلاحياته  ,أنتقلت مصر الى المرحلة الثانية من مراحل التحول مع أول أنتخابات شهدته مصر الثورة . سيتم تناول خلال هذا الجزء عملية التحول الديمقراطى منذ الثورة وحتى تولى المشير عبدالفتاح السيسى القائد العام السابق للقوات المسلحه لرئاسة البلاد [56].

وبدأت المرحلة الأنتقالية فى مصر بعدما أجبر الضغط الجماهير الرئيس الاسبق على التنحى وخٌول الرئيس سلطاته فى إدارة شئون البلاد للمجلس العسكرى بدون أى سند دستورى أو قانونى حيث ينص دستور 1971 الحاكم لتلك الفتره على تنظيم حالة خلو منصب رئيس الجمهورية الدائم بتولى رئيس مجلس الشعب محله وفى حالة حل مجلس الشعب يتولى رئيس المحكمه الدستورية إدارة شئون البلاد  ما مكن الأخير من تولى السلطة التنفيذيه فى مصر لقيادة المرحلة [57],وفى مصر الثورة والتى تم حل السلطه التشريعيه فيها المتمثله فى مجلس الشعب تولى المجلس عملية التشريع لفترة أنتقالية أستمررت على مدار سنة ونصف .ومن خلال هذا العرض نجد أن أهم فترات التحول الديمقراطى فى مصر قادها المجلس العسكرى متحكماً فى سلطتى التنفيذ والتشريع فيها حتى تسليم السلطه لمجلس ورئيس منتخبين وما سيؤول لهما بعد ذلك فيما تلى 30يونيو [58].

وسنتناول فى السطور القادمة المراحل التى تمت على طريق أستكمال المسار الديمقراطى من حيث إعادة التأسيس للنظام السياسى الجديد من خلال عملية وضع الدستور والأنتخابات لأبراز العقبات التى واجهت هذه العملية .

أ)عملية وضع الدستور :

يعتبر الدستور الوثيقة التى تتضمن فلسفة الحكم وأتجاهاتة الرئيسية فى مججال الحقوق والحريات وتنظيم السلطات العامة وأختصاصتها وعلاقتها ببعضا البعض .لذلك يجب التوافق عليها بين مختلف القوى حتى لا تلجأ إحدى القوى الى العمل خارج إطار الدستور أو الشرعية[59].

وأحتدم الجدل فى مصر الثورة على كتابة دستور جديد أم الاستفتاء على التعديلات الدستوريه وتم تفضيل التعديلات الدستوريه على حساب جمعية تأسيسه تنشأ دستور جديد ,وبما أن المجلس العسكرى هو صاحب سلطة التشريع قام بإستخدام هذه السلطه وأصدر ثلاثة إعلانات دستورية فى 19 مارس ثم تلى ذلك الأعلان الثانى والذى حكم المرحلة الانتقالية ككل فى 30 مارس لعام 2011,وجاء الأعلان الدستور المكمل فى 17يونيو 2012.وكان الأعلان الثانى هو المنوط بة تنظيم المرحله المقبلة من حيث قانون الأنتخابات سواء التشريعية أو الرئاسية كذلك تكوين جمعية تأسيسة لأنشاء دستور جديد للبلاد [60].

ومنذ اللحظة الأولى بعدما جاءت الغلطة الثانية فى هذه المرحلة وهى الأتجاة الى إجراء الأنتخابات قبل التأسيس لشكل النظام السياسى القادم بينما القوى والأطراف السياسية على قدر المساواة وتقف من حيث القوة على مسافة واحدة وبعد الخطأ الأول بتولى المجلس العسكرى إدارة المرحلة الأنتقالية [61].وأدى ذلك الى حدوث أنقسام بين القوى السياسية خاصة بعد فوز تيار الأسلام السياسى بالأغلبية فى مقاعد البرلمان وخاصة أن الجمعية التأسيسية سيتم تشكيلها والأشتراك فيها من قبل أعضاء البرلمان ما أدى الى تخوف القوى المدنية والليبرالية من أستخدام تيار الاسلام السياسى لهذا التفوق فى أختيار أعضاء الجمعيه وكذلك الأنفراد بوضع مواد خلافية مستغلاً قدرتة التصويتية ,ما أدى الى ظهور أتجاه ينادى بوضع مبادئ فوق دستورية تكون مفروضة على الجمعية ولكنة الاقتراح الذى تم رفضة [62].

ومع تشكيل الجمعية التأسيسية الأولى من البرلمان وسيطرة التيار الأسلامى على أغلب مقاعدها ,أدى ذلك الى أنسحاب أعضاء الأحزاب ذات التوجه الليبرالى مثل المصريين الأحرار وغيرة من الأحزاب وتم رفع عدد من الدعاوى ضدها أمام المحكمة الدستورية والتى جاء قرارها ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية وإقاف العمل بالقرار الصادر عن المجلس العسكرى بخصوص الجمعية[63] .ومن أجل الوصول الى أتفاق حول القواعد المنظمة لعمل الجمعية التأسيسية الجديدة أجتمع المجلس العسكرى مع القوى السياسية وأتفقا على أن يتم تقسيم مقاعد الجمعية على طرفى الصراع القوى المدنية والليبرالية والتيار الأسلامى وتم أقرار هذا القانون من قبل مجلس الشعب فى 11 بونيو 2012[64].

بعد أنتخاب الجمعية الجديدة بناءاً على القانون الجديد تمت إقامة 43 دعوة ضدها تطالب بالنظر فى مدى دستوريتها حيث أنها تم أشتراك أعضاء من السلطة التشريعيها فى تكوينها وهو ما يتنافى مع أعراف تكوين الجمعيات التأسيسية و كذلك أن المجلس العسكرى المتولى شئون السلطة التنفيذية أن ذاك لم يصدق على القانون الذى توافق مع الأطراف السياسية على شكلة قبل إقرارة داخل مجلس الشعب ,وتم نظر القضية أمام المحكمه الدستورية العليا وقبل أصدار المحكمة لحكمها حدث تحول دراماتيكى حيث تم أنتخاب رئيس جديد للبلاد منتمى للتيار الأسلام السياسى بالأساس والذى قام بتنحية المجلس العسكرى عن السلطة التنفيذية بتولية لها وكذلك السلطة التشريعية التى عادت له بعد حل مجلس الشعب كما سنرى فى جزئية الانتخابات بعد حادثة رفح فى أغسطس 2012.حيث قام الرئيس محمد مرسى بأعلان دستورى فى 21نوفمبر 2012 قام بتحصين عمل الجمعية التأسيسة من الحل من أى سلطة أخرى مأدى الى حدوث جدل كبير وتعدى واضح وصريح على مبدأ الفصل بين السلطات والتعدى على السلطة القضائية حيث أن القضية كانت تنظر أمام المحكمة الدستورية فى هذا الوقت ,وكذلك قام بتحصين قراراتة ضد أى جهة أخرى وأعتبارها نافذة وغير قابلة للنقض ,وجاء التطور الأخير فى هذا الموضوع وهو حصار أنصار التيار الأسلامى لمقر المحكمة الدستورية ومنع جلساتها من الأنعقاد وذلك فى سياق الصراع بين السلطه التنفيذية والضائيية من خلال تحريك القاعد فى الشارع للضغط وتحقيق مكسب سياسى معين [65].

أتمت الجمعية التأسيسية عملها فى الدستور بعد عدد من الأنسحابات التى أستدعت الى أنتداب الأعضاء الأحتياطيين بها ,ونتيجة للأنقسام الحاد لدى القوى السياسية وإصرار التيار الأسلامى على الأكمال تم تسليم المشروع الذى شابتة الكثير من الأنتقادات من كافة القوى المنسحبة والمختلفة بما فى ذلك مؤسستى الاظهر والكنيسة الى الرئيس محمد مرسى والذى وافق علية وأعلن الأستفتاء علية فى منتصف ديسمبر 2012 وهو ماتم بالفعل وتم أقرارة كدستور شرعى للبلاد .

جاء التحول الأكثر دراماتيكية فى مرحلة الأنتقال نحو الديمقراطية وتكوين المؤسسات حين قامت مظاهرات فى كبيرة فى كافة محافظات مصر مطالبة بأنتخابات رئاسية مبكرة فى 30يونيو 2013 وبعد عام واحد من أنتخابة رئيساً للبلاد ,وحيث جاء تدخل المؤسسة العسكرية سريعاً فى 3 يوليو وقامت بعزل أول رئيس منتخب فى مصر الثورة فقام القائد العام للقوات المسلحة ووزير دفاع حكومة الدكتور محمد مرسى بتولية رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلى منصور رئيساً للبلاد والدخول فى مرحلة أنتقالية جديدة يتم فيها جمعية دستورية ثالثة فى مصر الثورة لتعديل دستور 2012 المعطل [66].وتم تشكيل الجمعية الثالثة وتم أنتخاب وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى رئيساً لها وأنتهت الجمعية من تعديل دستور 2012 وتسليمة للرئيس المؤقت عدلى منصور والذى قام بطرحة للناخب المصرى وتم أقرارة كدستور جديد للبلاد.

ب)الأنتخابات :

بعد عزل الرئيس مبارك وحل مجلسى الشعب والشورى كان لابد من أنتخابات حرة ونزيهة يتم من خلالها أنتخاب برلمان جديد يتولى السلطة التشريعية ورئيس للجمهورية ليتولى السلطة التنفيذية ويستكمل مؤسسات الدولة وبما أنه تم أختيار الأنتخابات أولاً بدلاً من الدستور فإننا سنتناول فى هذا الجزء أنتخابات مجلسى الشعب والشورى وئاسة الجمهورية. ومن خلال تناول شكل السلطة التشريعية نجد أن المجلس العسكرى حاول الحفاظ على نفس شكل النظام السابق حيث عمل على الإبقاء على نظام المجلسين وكذلك بقاء نسبة العمال والفلاحين كما هى وهو ما تم من خلال الأعلان الدستورى فى 30 مارس 2011[67] .وتمت الثورة بناءاً علية ونجحت القوى الأسلامية فى الحصول على ما يقرب من ثلثى المقاعد فى البرلمان وبذلك نقل المجلس العسكرى سلطة التشريع للبرلمان المنتخب ,ومنذ أنعقاد المجلس تم رفع الدعاوى القضائية ضد  القانون الذى تم أنتخاب البرلمان بناءاً علية ما هدد بإمكانية حلة ,وهو ماحدث بالفعل بعد قرار المحكمة الدستورية بحلة فى 14يونيو 2012 وبعد ذلك بيومين قام المجلس العسكرى بتفعيل القرار وأعاد السلطة التشريعية الى جعبتة مرة أخرى وهو الأمر الذى حدث قبل عقد مرحلة الأعادة للأنتخابات الرئاسية بين الدكتور محمد مرسى والفريق أحمد شفيق بعدة أيام فقط  ,ثم وبعد فوز الدكتور محمد مرسى وفى أول قرارتة كرئيس للجمهورية قرر إعادة جلسات مجلس الشعب المنحل لللأنعقاد مرة أخرى كما سبق وذكرنا متحدياً السلطة القضائية وهو القرار الذى تم التراجع عنة بعد ذلك[68] .

وكان من المتوقع قرار حل مجلس الشورى أيضاً لنفس أسباب حل مجلس الشعب وهى عدم تكافؤ الفرص بين مرشحى القوائم والفردى وكان من المفترض أن تنظر المحكمة الدستورية قرار حل مجلس الشورى إلا أنها تعذر قيامها بذلك بسبب القرار السابق الإشارة إلية من رئيس الجمهورية بتحصين الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى ضد دعاوى الحل من أى جهة فى 21 نوفمبر ,ثم وبعد ألغاء الأعلان الدستورى المستبد من قبل رئيس الجمهورية قامت المحكمة بأعلان أن الدعاوى غير قانونية لأنها أقيمت بغير طريق القانون [69].

وفى إطار أستكمال التكوين المؤسسى لسلطات الدولة جاء الدور على أنتخاب رئيس للبلاد أشترك فيها 13 مرشحاً فى مرحلتها الأولى لم يستطع فيها أحد من الحصول على نسبة   ( 50% +1) لذلك تمت مرحلة الأعادة بين أكبر صاحبى أكبر عدد من الأصوات وهما الدكتور محمد مرسى ممثلاً عن التيار الأسلامى وجماعة الأخوان المسلمون والفريق أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق ورئيس الوزراء أثناء الثورة فى عهد حسنى مبارك ,وحسمت الأعادة للأول والذى تولى سلطاتة كرئيس شرعى فى أنتخابات حرة بسلطات منتقصة بعد إصدار المجلس العسكرى لأعلان الدستورى المكمل [70]. والذى ينص على حيث نصت المادة 30 منة على أختصاص المجلس العسكرى وحدة بتقرير ما يتعلق بالمؤسسات العسكرية وللرئيس حق أعلان الحر ولكن بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع أحتفاظ المجلس بسلطة التشريع التى أسترجعها بعد حل مجلس الشعب ,وهو الأمر الذى أدى الى الصدام بين الرئيس والمجلس منذ البداية وحتى قتل الجنود فى رفح أغسطس 2012 والتى أستغلها الرئيس فى الأطاحة بقيادات المجلس العسكرى وتعطيل الأعلان الدستورى المكمل وتولى سلطة التشريع [71].

أستمر هذا الوضع كذلك حتى قبيل مرور عام على تولى الرئيس محمد مرسى حكم البلاد ومع إثبات فشل كبير فى إدارة البلاد وأنتشار الغضب بين نسبة كبيرة من الشعب من حيث إدارة الأمور الحياتية التى تهم المواطن البسيط مثل ملف أنقطاع الكهرباء ,والأزمات المتتالية فى الوقود والبوتاجاز ,مع فشل فى حل قضايا السياسة الخارجية مثل سد النهضة ,وأتجاة الجماعة الى عملية التمكين لأفرادها داخل مفاصل الدولة ,فى ظل هذا كلة قامت تمرد والتى تدعو المصريين بالتوقيع على أستمارة موافقه على إقامة أنتخابات رئاسية مبكرة وهو الأمر الذى دعى المصريين الى التظاهر والاحتجاج فى 30 يونيو 2013 وهو الأمر الذى أستغلتة المؤسسة العسكرية وقام القائد العام لها ووزير دفاعها بعد 3 أيام من التظاهر بعزل الرئيس مرسى وتقديمة للمحاكمة .وعين رئيس المحكمة الدستورية رئيساً مؤقتاً للبلاد ثم تقدم هو بنفسة الى الأنتخابات الرئاسية والتى فاز بها بعد ذلك وأصبح المشير عبد الفتاح السيسى رئيساً للبلاد [72].

ومن خلال ما تم عرضة نجد عدة ملاحظات على عملية التحول التى حدثت بعد الثورة وهى :

-أنه وحسب مفهوم التحول الديمقراطى فى المبحث الأول حيث أن الأنتخابات وحدها لا تكفى حيث لا يجب أن يكون هناك من يتدخل فى شئون السلطات المنتخبة من الجهات الغير مسؤلة أمام الشعب وهو الامر الذى لم يحدث,سواء فى مرحلة المجلس العسكرى او مرحلة الرئيس مرسى حيث تدخل المؤسسة العسكرية والأطاحة بالرئيس المنتخب .

-عملية التحول الديمقراطى فى مصر جاءت من أسفل الى أعلى نتيجة المظاهرات والأحتجاجات [73],ولكنها على عكس أدبيات التحول أتسمت بالسلمية الشديدة الى أن خرج النظام عن عقالة وقام بضرب النتظاهرين السلميين الذين أنتصروا فى النهاية بسلميتهم .

-المجلس العسكرى هو صاحب السلطتين التنفيذية والتشريعية وهو من أقر الأعلان الدستوى والقانون المنظم لتشكيل الجمعية التأسيسيه والأنتخابات البرلمانية والرئاسيه.

-مازالت مصر تعيش حالة من الأنتقالية ولم تستقر بعد حتى بعد عزل الدكتور مرسى وتولى المشير السيسى حيث أنه وحتى الأن لم تستكمل مؤسسات الدولة (السلطة التشريعية)والتى ماازالت فى يد الرئيس .

-الأنقسام الحاد بين مختلف القوى السياسية وعدم القدرة على الوصول لأتفاق حول القواعد المنظمة للمرحلة الانتقالية .

-ضعف الحياة الحزبية فى مصر وكذلك تجريف الأرض تحت أقدام المعارضة وأتهامها لاخيانة أو العمالة ,وكذلك بعدها عن مطالب الشارع لكونها نخبوية وكذلك لكون معظمها أرتبط بعلاقات مع النظام الأسبق وكان جزءاً منة .

-خلال ثلاث سنوات تم تشكيل ثلاث جمعيات تأسيسة لوضع دستور للبلاد كذلك تم وضع وإقرار دستورين للبلاد .

ثانياً المؤسسة العسكرية فى مصر :

وفى هذا الإطار نتناول دور المؤسسة العسكرية منذ عام 1952 وحتى عهد مبارك من خلال تناول دورها وتكوينها وشكل النظام السياسى الذى عملت من خلالة  ومن خلال ما تم عرضة فى المبحث الأول فى الجزئية الثانية الخاصة بالمؤسسة العسكرية حيث يتم تحديد مدى تأثير شكل النظام السياسى على دور المؤسسة العسكرية بداخلة ,وكذلك عمل مقارنة بين وضع المؤسسة العسكرية فى دستور 1971 والحاكم لفترة حكم السادات وحتى قيام الثورة ووضعها فى دستور 2012 المعدل والذى يحكم الان كإطار قانونى يحكم دورها داخل النظام السياسى .

أ)دور المؤسسة العسكرية فى الأنظمة المختلفة منذ (1952 -2011).

1) فترة حكم جمال عبدالناصر حيث الفترة من 1952 وحتى1970 :

كون جمال عبدالناصر ومجموعه معه تنظيم الضباط الاحرار وأستطاعت السيطرة على عدة أفرع من الجيش ومن خلالها تمكنت فى 23 يوليو 1952 من السيطرة على القاهرة وأجبرت الملك فاروق على التنازل عن العرش وبعد نجاح الأنقلاب العسكرى الذى أيده الشعب بعد ذلك أصبحت يطلق عليها ثورة 1952 ,وتولى فيها محمد نجيب رئاسة الجمهورية ,وبدأ الضباط عدة أجراءات ليفرضوا سيطرتهم على مؤسسات الدولة وضمان الأستقرار الداخلى وسعى النظام الجديد الى إحكام سيطرتة على الجيش وتم تعيين عبدالحكيم عامر قائداً عاماً للقوات المسلحة[74].

ومع تولى الضباط السلطه بدأت مرحلة التنظيم السياسى الواحد بعد التعدديه  فى عهد الملك ,وتولى العسكريين فيها مقاليد الأمور حيث غلب الطابع العسكرى على مؤسسات الدولة حيث أن النظام السياسى الجديد المؤسسة العسكرية هى التى أنشأتة بالأساس ,وأستولى العسكريين على السلطة التنفيذية فى مجلس الأمة الذى كان يحضرة الوزراء كحق قانونى وبما أن الوزراء عسكريين فى الأساس فأصبحت كلتا السلطتين خاضعتين لسيطرة المؤسسة العسكرية .ولم يكتفِ العسكريين بذلك بل مدوا سيطرتهم للسلطة القضائية من خلال أصدار قانون القضاء العسكرى والذى قاموا بتعيين أنفسهم قضاة من خلالة وحاكموا المدنيين الذين يعارضونهم بهدف حماية الثورة [75].

تميزت هذه الفترة بالأنسجام الكبير بين السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية وأحكام الأولى لسيطرتها على الأخيرة حيث أن السلطة السياسية كانت جزءاً لا ينفصب عن المؤسسة العسكرية وطالما كان الوضع كذلك فإن المؤسسة العسكرية كانت تابعة للسلطة السياسية .وبدأ أعضاء المؤسسة العسكرية بالأشتغال بالعمل السياسى وأصبحوا يتولون المناصب السياسية العليا .وخلال هذه الفترة تحت حكم المؤسسة العسكرية بالدخول فى حربين كانا كلاهما على أرض مصر وهو الأمر الذى أدى الى حدوث ترابط شعبى وراء الجيش وكذلك أستطاعت كاريزما الرئيس العسكرى من أحداث نوع من التعاون وأعلاء دور الجيش بصورة كبيرة فى نفوس المواطنين [76].

2)دور المؤسسة العسكرية خلال فترة حكم الرئيس محمد أنور السادات (1970-1981):

بعد وفاة الرئيس جمال عبدالناصر تولى الرئيس محمد أنور السادات من خلال أجراء إستفتاء شعبى حصل فية النائب السابق للرئيس جمال عبدالناصر على 7 مليون صوت وفاز من خلالها بمنصب رئيس الجمهورية [77]. وبدأ الرئيس السادات مشوارة سلسلة من القرارت التى توسع من مجال الحريات ,فقام إعلان دستور للبلاد عام 1971 ثم أتجة الى تغيير نمط النظام السياسى من التخطيط المركزى فى عهد عبدالناصر الى الأنفتاح والرأسمالية ,وعلى المستوى السياسى قام بإلغاء النظيم السياسى الواحد وأتجة الى التعددية الحزبية [78].

أتجهت العلاقات المدنية العسكرية فى عهد السادات الى أن تكون أكثر أحترافية وتم تحديد دورها فى الدستور الجديد ,ومن خلال النظر فى هذا الموضوع نجد أن هناك عدة عوامل أثرت على طبيعة العلاقات المدنية العسكرية فى هذة الفترة وهى :

– أنة وبعد تحقيق أنتصار كبير مثلا نصر أكتوبر المجيد أتجة الحوار الى التساؤل حول أتجاهات المؤسسة العسكرية هل هو مزيد من التدخل فى النظام السياسى أم أتجاة الى شكل أكثر أحترافية وحيادية .وقرر الرئيس السادات أن يتم دمجها فى عملية التنمية وتدخلها مع القطاع المدنى سوف يؤدى الى أرضائها وكذلك أسهامها فى المشاريع الأقتصادية [79].

– تراجع قدرة المؤسسة العسكرية على التجنيد السياسى حيث فقدت قدرتها على السابقه من حيث تولى المناصب السياسية العليا وأتجة السادات الى تعيين المدنيين فى الحقب الوزارية .

– أتجة السادات الى التغيير المستمر لقيادات المؤسسة العسكرية وسياسة التدوير حتى يضمن بذلك تحجيم دورها وضمان حيادها وتخفيف الطابع العسكرى للسياسة المصرية [80].

3)دور المؤسسة العسكرية فى فترة حكم مبارك (1981-2010)  :

بعد أغتيال الرئيس السادات تولى نائبة الحكم حيث أستقرت العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية المتمثلة فى أحد أبنائها وهو الرئيس محمد حسنى مبارك واستقر كذلك منصب وزير الدفاع لصالح المشير عبدالحليم أبو غزالة .وبدأ مبارك عهدة كحاكم أوتوقراطى ,وقام بتعديل الدستور ليحقق أهدافة منة من خلال تعديل المواد التى تنص على تحديد مدد الرئاسة ليصبح حاكم مفتوحة مدة حكمة ,وغالباً ما كانت تزور الانتخابات فى عهدة حيث كانت مفاتيح هذة الأنتخابات فى يد الحزب الحاكم [81].

ولقد أتجة الجيش فى عهد مبارك الى الأشتراك فى المشروعات التنموية فنجد الجيش أتجة الى مجال العمل المدنى من خلال هيئاتة الصناعية والتى تمكنة من القيام بأعمال كبرى من أجل خدمة المواطنين  والتى تُحجم شركات القطاع الخاص عنها لكبر حجمها أو لقلة العائد منها مستغله فى ذلك أنخفاض أجور العمالة نتيجة لأستخدامها للمجندين فى القيام بها .وتقوم المؤسسة العسكرية ببناء المصانع التى توفر فرص العمل . وتستغل القيادة السياسية هذا الدور فى شغل المؤسسة العسكرية عن العمل السياسى وكذلك تحقيق مكتسبات أقتصادية تساعدها فى أضفاء الشرعية على حكمها ,بينما تستفيد المؤسسة العسكرية من العائد المادى الكبير من وراء هذة المشروعات ,وتلعب دور كذلك فى التصدى للأضطرابات الداخلية والكوارث الطبيعية فى البلاد [82].

ولكن يظل هناك مؤشرين سلبيين فى هذة العلاقة وهما أستمرار عدم السماح بمناقشة موازنة القوات المسلحة فى البرلمان وعدم رغبة المؤسسة العسكرية فى مناقشتها على مدار الفترات الماضية وصراعهم من أجل إبقاء الوضع كذلك .وأن الجيش يعتبر هو الجهة التى تعتمد عليها السلطة السياسية فى تخريج القيادات العامة والمناصب الهامة فى الدولة وهو ما يلاحظة كل متتبع لمنصب الرئيس والوزراء والمناصب القيادية فى الفترة الماضية [83].

ب)الوضع القانونى للمؤسسة العسكرية فى دستورى 1971و دستور 2012 المعدل :

يرجع أختيار هذين الدستورين لعدة أسباب حيث أن دستور [84]1971 هو الدستر الذى حكم أطول فترة منذ 1952 وحتى الأن واستمر كذلك لفترتى حكم من ثلاثة حكام كان لهم نصيب الأسد بالأحفاظ بمنصب رئيس الجمهورية وكذلك لأن دستور [85]2012 المعدل هو الدستور الحاكم الأن بعد الثورة وفى الإطار مرحلة التحول .

وسيتم تناول وضع المؤسسة العسكرية فى كلا الدستورين فى عدة نقاط من حيث الشكل وكذلك من حيث الموضوع .

1)من حيث الشكل :

فإن دستور 1971 قد تناول وضع المؤسسة العسكرية فى حوالى خمس مواد ,بينما تناول دستور 2012 المعدل فى ثمانية مواد فى الدستور.

2)من حيث المضمون :        

– أختصاص رئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة :

فتناول دستور 1971 دور الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة فى المادة رقم 150 وأعطتة سلطة أعلان الحر بعد موافقة مجلس الشعب .بينما تناول الدستور المعدل دورة كقائد أعلى للقوات المسلحة فى المادة 152 ولكنة وضع علية قيوداً فى حقة فى أعلان الحرب عن ذلك فى دستور 1971 حيث فرض علية أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى مع موافقة ثلثى مجلس الشعب على أرسال القوات وأعلان الحرب وفى حالة غياب مجلس الشعب يأخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى وكذلك المجلس الاعلى للقوات المسلحة . ومن هنا نجد تراجعاً فى صالح المؤسسة العسكرية وقيوداً على رئيس الجمهورية فى هذا الأطار .

– أنشاء مجلس الدفاع الدفاع الوطنى :

وتنص المادة 182 فى دستور 1971 على أنشاء مجلس الدفاع الوطنى الذى يرأسة رئيس الجمهورية للنظر فى الوسائل التى من خلالها يتم تأمين البلاد ,فيما تناول الدستور المعدل فى مادتة 203على نفس النص القديم مع زيادة تحديد الأعضاء أصحاب الحق فى التواجد بداخلة والذى من حقة مناقشة موازنة القوات المسلحة والتى مازالت تدرج رقماً واحداً فى الموازنة العامة .

-القضاء العسكرى :

ويشكل القضاء العسكرى أهم نقاط الخلاف فى الأونة الأخيرة حيث تناولها دستور 1971 فى عدة كلمات مقتضبة فحدد وجودة وأرجع تنظيمة للقانون ,بينما نجد نص الدستور المعدل يقوم بدسترة محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى وتشمل المدنى هنا حتى قوات الشرطة المدنيه وكذلك أرجاع تحديد الضرر على المؤسسة نفسها .

ومن خلال هذا العرض الذى تم تقديمة حول دور المؤسسة العسكرية على مدار الستين سنة الأخيرة والتى تسبق ثورة الخامس والعشرين من يناير يمكن ملاحظة عدة نقاط :

– أن المؤسسة العسكرية تعتبر نفسها المسؤل عن النظام حيث أنها هى من أسستة منذ البداية وأنة لا يجوز بحال من الأحوال أخراجها من المعادلة السياسية فى مصر .

– تميز الانظمة التى حكمت هذه الفترة بأنها أنظمة تسلطية ولا تميل الى الديمقراطية الا فى أضيق الحدود وكذلك تعتمد على المؤسسة العسكرية أعتماد كلى فى وجوده ذاتة أو فى تحقيق أهدافه .

– أحتكار المؤسسة العسكرية للمناصب العليا وخاصة المنصب الاعلى فى هرم السلطة السياسية وهو منصب رئيس الجمهورية  .وكذلك أتسمت بالنمط البريتورى فى تعاملها وتفاع8لها داخل النظام التسلطى الذى كان يحكم .

ثالثاً العلاقات المدنية العسكرية فى مصر بعد الثورة :

من خلال العرض الذى تقدم لبيئة النظام السياسى الذى عملت من خلالة المؤسسة العسكرية وتطور هذا الدور على مدار الستين عاماً التى سبقت ثورة الخامس والعشرين من يناير ,وذلك للتمهيد ومعرفة تاريخ العلاقات المدنية العسكرية قبل الثورة ومدى تأثيرها على هذه العلاقات أثاء مرحلة التحول والتى بدأت بعد أسقاط النظام السلطوى فى مصر وكذلك مدى أسهام هذا الدور فى عملية التحول الديمقراطى فى مصر .

قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير بنزول المتظاهرين الى ميدان التحرير للمطالبة بعزل وزير الداخلية وتطهير الداخلية وكانت المؤسسة العسكرية تراقب عن كثب حتى جاء التطور فى الموقف ويوم جمعة الغضب 28 يناير وسقوط شهداء حيث تطورت مطالب الثوار نحو أسقاط النظام ككل وهو ما حدث بالفعل فى 11 فبراير حيث تنحى محمد حسنى مبارك وتنازل عن سلطاتة للمجلس العسكرى , وهنا تجدر الاشارة الى عدة ملاحظات :

– الجيش كان يرفض التوريث التى كان يتجة النظام الأسبق اليها حيث أن الجيش كان ينظر الى جما مبارك على أنه ليس لدية القدرة على تولى إدارة شئون البلاد وكذلك أنة ليس من رجال المؤسسة العسكرية والتى أحتكرت لمدة 60 عاماً منصب رئيس الجمهورية .

– أن جمال مبارك كان قد كون تحالفاً مع مجموعه من رجال الأعمال الذين ألتفوا حولة والذين يهددون بتحويل النظام تجاة المؤسسات المدنية والخاصة ما يهدد المصالح الاقتصادية للجيش.

– أن الجيش المصرى أتجة الى الوقوف على الحياد ولم يتدخل لصالح النظام فيما سماة البعض أنة وجوف بجانب الثورة [86].

ومن خلال هذه المقدمة سنتناول دور المؤسسة العسكرية بعد الثورة و ذلك من خلال عدة نقاط هى :

-أصدار الأعلانات الدستورية .

-تولى السلطة التنفيذية والتشريعية .

-الصدام بين المجلس والرئيسي المنتخب .

– الغضب الشعبى والفرصة الذهبية .

أ)أصدار الأعلانات الدستورية :         

بعد تولى المجلس العسكرى للسلطة التنفيذية ومع حل البرلمان تولى المجلس العسكى السلطة التشريعية أيضاً وهو ما مكنة بعد تعطيل الدستو من أصدار ثلاتة أعلانات دستورية لأدارة المرحلة حيث جاء أولها فى ما عرف بأستفتاء 19 مارس 2011 حين تمت دعوة الناخبين الى صناديق الاقتراع .ثم جاء الأعلان الدستورى الثانى بعد فترة ليست بالبعيدة فى 30 مارس ما أدى الى حدوث أرتباك وعدم أستجلاء الهدف من الدعوة الى الأستفتاء السابق ثم ألغاء أثرة باستفتاء اخر فى نفس الشهر ,ومثل العلان الثنى القواعد التى نظمت المرحلة الانتقالية من حيث الأنتخابات وكذلك تكوين جمعية تأسيسية لوضع دستور للبلاد ,ثم وكما ذكرنا أن القوى السياسية فضلت الاتجاة الى الأنتخابات أولاً على وضع دستور جديد [87].

ثم وقبل جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية بعدة أيام قام المجلس العسكرى بأعلان دستورى ثالث سمى بالأعلان الدستورى المكمل وهو الذى جاء بعد يومين من أستعادتة للسلطة التشريعيه بعد حل مجلس الشعب فى 14 يونيو وتنفيذ القرار من قبلة فى 15 يونيو وجاء فية :

-أن يقسم الرئيس اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا .

-أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو المختص وحدة بالسلطة التشريعية .

-إعطاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحق فى تقرير كل ما يتعلق بالقوات المسلحة وكذلك صلاحية رئيس الجمهورية فى أعلان الحرب بعد موافقة المجلس الالى للقوات المسلحة وكذلك تشكيل جمعية تاسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع [88].

وهو الأمر الذى جعل أول رئيس منتخب فى مصر الثورة يبدأ فترة حكمة بسلطات مقيدة من حيث سلطتة على القوات المسلحة وهو ما مثل توسع لدور المؤسسة العسكرية ,وكذلك بداية حكمة بدون مجلس تشريعى بعد حلة ورجوع السلطة التشريعية للمجلس العسكرى .

ب)تولى السلطة التنفيذية والتشريعية :

أحتفظ المجلس العسكرى طول المرحلة الانتقالية التى أمتدت فترة سنة ونصف بأحدى السلطتين سواء التنفيذية أو القضائية حيث تولى السلطة التنفيذية بعد تنحى الرئيس المخلوع بعد تنازل الاخير لة عن صلاحياتة ثم ومع حل مجلس الشعب أصبح يمتلك السلطتين ولة القدرة على أصدار أعلانات دستورية أو قوانين والتى حكمت المرحلة الأنتقالية ,ثم وبعد أنتخاب مجلس شعب جديد قام بتولى السلطة التنفيذية فقط وبعد حل المجلس كما ذكرنا أسترجع السلطة التشريعية الى جعبيتة مرة أخرى .وكذلك لة الحق فى أصدار القرارات التنفيذية حتى تولى الرئيس محمد مرسى فى يونيو 2012 وبدأ يمارس سلطاتة كرئيس شرعى للبلاد .

ج)الصدام بين المجلس العسكرى والرئيس المنتخب :

بعد تولى الرئيس المنتخب بسلطات منتقصة كما وضحنا سابقاً ظهر الصراع بين المجلس العسكرى والرئيس المنتخب والمحمكة الدستورية العليا حيث كانت أول قراراتة هى عودة جلسات مجلس الشعب للأنعقاد ما أجج الأحتجاجات ضدة وأدى الى تراجعة عن هذا القرار ,ثم جاء الصدام مع قيادات المجلس العسكرى بعد حادثة أستشهاد الجنود المصريين فى رفح حيث قام الرئيس بأعلان دستورى فى أغسطس 2012 قام فية بعزل قيادات المجلس العسكرى ومنح نفسة سلطة التشريع وكذلك منح نفسة حق تكوين جمعية تأسيسية فى حالة حل الجمعية الثانية [89].

وجاء بعد ذلك الأعلان الدستورى الخامس الصادر عن رئيس الجمهورية فى 21نوفمبر 2012 والذى عادى بة كافة القوى السياسية وكذلك القضاء المصرى من خلال تحصين مجلس الشورى والجمعية الثانية من الحل وهما القضيتان اللتان كانتا تنظران أما المحكمة الدستورية العليا ما أنذر بحالة من التوتر وعدم الأستقرار السياسى وأمتعاض القوى السياسية والتى أستمرت وحتى عزل الدكتور محمد مرسى من الحكم .

د) الغضب الشعبى والفرصة الذهبية :

بدأ الغضب الشعبى يزداد ويتراكم نتيجة لضعف الأدارة الحاكمة وعدم قدرتها على تلبية الحاجات الأساسية لدى المواطنين والذى أتضح من خلال الأنقطاع المستمر للكهرباء والأزمات المتتالية فى البوتاجاز ونقص الوقود وكذلك أزمة المياة التى تهدد الأمن المائى المصرى من خلال بناء سد النهضة وهى الأزمات التى أثبتت فشل القيادة السياسية فى الأدارة,وهنا جاءت الفرصة الذهبية للمؤسسة العسكرية حيث أستغلت التظاهرات التى نزلت الى الشارع فى المصرى فى 30يونيو 2013 مطالبة بأنتخابات رئاسية مبكرة وهو الامر الذى رفضة الرئيس محمد مرسى فى ذلك الوقت ,وجاء رد المؤسسة العسكرية سريعاً حيث قام القائد العام لها المشير عبدالفتاح السيسى بالتدخل بعزل الرئيس المنتخب بعد عام واحد من أنتخابة[90],وقام بتقديمة للمحاكمة وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا كرئيس للبلاد وقام بتعطيل العمل بالدستور الجديد والدخول فى مرحلة أنتقالية جديدة مازلنا نعيشها حتى كتابة هذة الورقة ,وفى هذة الأثناء جاءت الأحتجاجات والأعتصامات فى ميدانى رابعة العدوية بمدينة نصر وميدان النهضة بمحافظة الجيزة من أنصار الرئيس محمد مرسى المعزول والتى تم فضها بالقوة المسلحة والتى أسقطت الكثير من القتلى والتى تم التنديد بعملية الفض عالمياً فى 14 أغسطس 2013 .وهو الأمر الذى أسفر عن مجموعة من العمليات الأرهابية والجماعات التى تهدد الأستقرار داخل البلاد ,وتم الاقبض على الألأف من أنصار الرئيس المعزول داخل المعتقلات وحظر عمل جماعة الأخوان المسلمين وأعلانها جماعة أرهابية يعد الأنتماء لها جرم يعاقب علية القانون[91] .

وفى خضم هذه الاحداث المتوترة تم أقرار الدستور المعدل حيث تم تعديل الدستور المعطل وبناءاً علية تقدم القائد العام للقوات المسلحة المشير عبد الفتاح السيسى الى الترشح للأنتخابات الرئاسية بعد أن أعلن عن خلعة لزية العسكرى ليفوز بها محققاً أغلبية أصوات بلغت حوالى 96% من أصوات الناخبين حيث لم يتقدم أمامة سوى مرشح واحد هو السيد حمدين صباحى الذى أكتفى بشرف المحاولة ,وأصبح رئيساً للبلاد ولمدة أربع سنوات قادمة على حسب ما ينص علية الدستور المعدل [92].

ونستطيع أن نضع عدة ملاحظات بعد ما ناقشناة وتناولناة خلال هذا الجزء من خلال هذه النقاط القادمة :

-الجيش المصرى غير مؤهل لقيادة العملية السياسية وهو ما أتضح من خلال قيادتة للمرحلة الأنتقالية والأرتباك السياسى الى حدث فيها وميلة الى سلوك أكثر محافظه بعد حراك شعبى أكثر ثورية .

-سيطرة المؤسسة العسكرية على عملية التحول الديمقراطى والأنتقال حيث أمتلكت كافة مقومات التأثير فيها من خلال أمتلاك سلطتى التنفيذ والتشريع فى البلاد .

-أشتراك المجلس العسكرى كفاعل ضمن الفاعلين السياسيين بعيداً عن مفهوم الحيادية وهو ما أتضح من الصراع السياسى الذى حدث بعد تولى الرئيس محمد مرسى وكذلك عندما تدخلت لعزلة .

-أدى تدخل الجيش فى عزل مرسى فى حدوث أنقسام شعبى حاد والذى ظهرت بوادرة فى أواخر السنة التى قضاها قبل عزلة.

-هذا التدخل أدى الى التأثير بالسلب على مجريات عملية التحول الديمقراطى فى مصر حيث أنة فى دولة مازالت تسطر أولى أيامها بالديمقراطية كان لابد من الحفاظ على المسار الديمقراطى بها وعدم السماح لأى قوى بالتدخل فية أو تعطيلة .

رابعاً أخطاء التحول ودعم الديمقراطية :

وفى هذا المحور سوف نقوم بتناول الأخطاء التى وقعت فيها القوى السياسية والتى أثرت على عملية التحول السياسى وكذلك محاولة وضع عدة نقاط من خلالها يمكن دعم الديمقراطية فى مصر مستقبلاً .

أ)أخطاء عملية التحول :

حدثت مجموعة من الأخطاء خلال المرحلة الأنتقالية والتى سببت عدد من المشاكل التى أدت الى تعثر عملية التحول فى صالح المدنيين وتحقيق السيطرة المدنية على العسكريين فى مصر ,وهو ما سنتناولة فى ضوء الأسباب العامة التى تم أستخلاصها من خبرات التحول الديمقراطى فى دول سبقتنا فى هذا المجال مثل تركيا والبرازيل وكوريا الجنوبية وغيرها .ومن خلال هذه الخبرات سنتناول الاخطاء التى وقعت فى الحالة المصرية :

1)الأبقاء على صلاحيات واسعة للمؤسسة العسكرية فى الدستور .

وهو ماتم بالفعل فى دستور 2012المعدل حيث زادت فية كما أشرنا سابقاً صلاحيات المؤسسة العسكرية سواء فى البند الخاص بمناقشة ميزانيتها لو فى سلطتها فى الاشتراك مع السلطة التنفيذية والتشريعية عند أعلان الحرب ,أو من خلال القضاء العسكرى الذى يعد تعدياً لسلطاتها وأحداث نوع من التفوق العسكرى على المدنيين [93].

2)الأصطدام المباشر مع الجيش وعدم أتباع سياسة تدرجية نحو السيطرة المدنية.

حيث كان يجب أعطائها الضمانات الكافية التى لا تشعرها بعدم الامن وتدفعها الى التدخل فى النظام السياسى ,وهو مالم يحدث حيث تم الاصطدام معها فى عهد الرئيس محمد مرسى قبل أن تتدخل هى وتقوم بعزلة .

3)الأنقسامات التى طالت الفاعلين السياسيين .

وظهر ذلك فى عدم قدرتهم على التوافق على شكل المرحلة الأنتقالية ومحاولت كافة الأطراف الحصول على أكبر قدر من المكتسبات ,ماأدى الى سحب البساط والتأييد من تحت أقدام القوى المدنية الى المؤسسىة العسكرية, بدلاً من الأتفاق على أخراج المؤسسة العسكرية وتحديد الصراع السياسى داخل النظام نفسة دون الاستناد لأى قوى تخرج على النظام [94].

4)أستمرار سيطرة المؤسسة العسكرية على مراكز صنع القرار.

أستمررت سيطرة المؤسسة العسكرية على مراكز صنع القرار والوظائف الأدارية والتنفيذية فى حين ضعف الرقابة المدنية على المؤسسة العسكرية ما أتاح لها نوع من الأستقلالية الامة فى صنع القرار .

وحيث أن هناك أخطاء أرتكبتها القوى المدنية أثناء المرحلة الانتقالية ولكن توجد نقاط قوة للمؤسسة العسكرية والتى توثر بشكل كبير على فرص السيطرة المدنية على العسكرينفى مصر وهى أسباب خارجية وأسباب داخلية تتعلق بالمؤسسة نفسها وهى [95]:

–  الدعم الجماهيرى للمؤسسة العسكرية .

– أنقسام القوى السياسية .

– الوضع الامنى والاقتصادى الذى تعيشة البلاد .

– التهديدات الأمنية والأقليمية التى تواجهها البلاد .

– دور القوى الخارجية فى المعادلة المصرية .

وأسباب داخلية تتعلق بالمؤسسة نفسها وهى :

– العقيدة داخل المؤسسة العسكرية .

– التماسك الداخلى للمؤسسة العسكرية.

– الموارد الاقتصادية المتاحة للمؤسسة العسكرية .

ب)دعم العملية الديمقراطية فى مصر :

وفى هذا الجزء سنتناول كيفية دعم العملية الديمقراطية فى مصر وكيفية تمكين المدنيين من السيطرة على المؤسسة العسكرية والتى يجب الأخذ فى الأعتبار عوامل القوة التى تتمتع بها المؤسسة العسكرية والتى ذكرناه سابقاً ,وسنتناول هذه العوامل كما يلى :

– يجب العمل على الوصول الى أتفاق بين مختلف القوى السياسية والمدنية على مدنية الدولة والحفاظ على مكتسبات التحول الديمقراطى ومأسستة وأستمرارة حتى لا تضيع مدنية الدولة لصالح المؤسسة العسكرية [96].

– تعديل أى حصانات حصلت عليها المؤسسة العسكرية فى الدستور وهو الخطأ الذى كان يجب تجنبة ,وكذلك لأعطائها الضمانات فيما يخص المؤسسات الأقتصادية التابعة لها مع ضرورة المراجعة الدورية لها من قبل البرلمان وكذلك خضوعها للرقابة القضائية .

– أتجاة القوى السياسية الى التأكيد على أحترام المؤسسة العسكرية دون الأتجاة الى تخوينها أو توجية الأتهامات لها والتلأكيد على أن ما حدث ما هو الإ خلاف سياسى ,حتى لا يتم التصادم معها [97].

-ضرورة أنشاء أكاديمية مدنية عسكرية تقدم دورات تدريبية تتناول موضوعات فى (حقوق الانسان ,سيادة القانون,المجتمع المدنى والتحول الديمقراطى وغيرها من الموضوعات وكذلك موضوعات استراتيجية عسكرية يتم تقديمها لنواب بالبرلمان وأعضاء اللجان الرقابية ومرشحو الأحزاب السياسية وغيرهم وكذلك العسكريين للتدريب المشترك على قضايا العلاقات المدنية العسكرية وأن مثل هذة الأمور تمثل ضمانة لتمدين العسكريين وتغيير ثقافتهم لصالح السيطرة المدنية وكذلك عسكرة المدنيين التى تكفل لهم تفهم عقيدة الجيش مع القدرة على الرقابة الحقيقية علية [98].

الخاتمة:

تعتبر عملية ضبط العلاقات المدنية العسكرية أثناء التحول داخل الدولة من نظام تسلطى الى فتح مجال أوسع للحريات العامة والتوجة الى إقامة نظام أكثر ديمقراطية مع إقامة حكومة مدنية ,من أكثر الموضوعات الشائكة وكذلك أهمها لضمان عدم تدخل طرف غير سياسى وكذلك لا يخضع للمساءلة مستخدماً القوة العسكرية فى توجية المرحلة أو السيطرة عليها مما يخرج عملية التحول الديمقراطى من مضمونها .لأنة شرط من شروط التحول الديمقراطى التى لا غنى عنها هى السيطرة المدنية على العسكريين ,وكذلك أن مفهوم التحول الديمقراطى لا يكتمل الأ من خلال تولى السلطة المدنية السيطرة ومقاليد الحكم بأنتخابات حرة ونزيهة وكذلك عدم خضوعها لأجهزة أو مؤسسات لا تخضع للمساءلة القانونية ..

لذلك نجد أنة كلما أستطاعت القوى المدنية من التوافق حول المحافظة على مدنية الدولة وكذلك القواعد الحاكمة لمرحلة التحول ,مع الأعتراف بأهمية المؤسسة العسكرية ولكن الاتفاق على أخراجها خارج المعادلة السياسية مع أعطائها الضمانات الكافية التى تمثل أكبر مخاوفها وكذلك الأتجاة التدريجى لسحب البساط من تحت أقدام المؤسسة العسكرية التى أعتادت على التدخل فى الشأن السياسى وعدم التصادم معها كلما أدى ذلك الى زيادة فرص تحقيق السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية وكلما أدى ذلك الى ضمان عدم تدخلها فى الشأن السياسى ما يضمن مدنية الدولة .وأنه كلما أتجهت القوى المدنية الى الأنقسام والتصارع على المناصب وكذلك الاحتكام للمؤسسة العسكرية للفصل بينهم والأحتماء بها لتقوية مركزاهم السياسية  والعمل على أدخالها فى المعادلة السياسية ومع مالها من قوة عسكرية وأقتصادية ستتحول المؤسسة العسكرية الى أقوى فاعل سياسى داخل الدولة ما يؤثر على عملية التحول الديمقراطى وفرص تحقيق السيطرة المدنية على العسكريين ما يهدد مدنية الدولة وفرص نجاح عملية التحول الديمقراطى .

وتعتبر الحالة المصرية أقرب الى النوع الثانى حيث أتسمت المرحلة الأنتقالية بالأنقسام بين الفاعلين السياسيين والتصارع حول المكتسبات السياسية والألتجاء الى المجلس العسكرى كمحكم بينهم والعمل معه كشريك سياسى لتقوية مراكزهم  داخل المعادلة السياسية  وكل هذا فى ظل إدارة كاملة للمجلس العسكرى طوال المرحلة الأنتقالية ,ولقد تناولنا بشئ من التفصيل للمراحل التى مرت بها التجربة المصرية التى مازالت تعانى فى هذا الإطار من حيث عملية الضبط فى مجال العلاقات المدنية العسكرية وتحقيق مفهوم الأحترافية والحيادية داخل المؤسسة العسكرية وهو الأمر الذى أدى الى صعوبة تحقيق السيطرة المدنية على العسكريين .وهو الأمر الذى نراة واضحاً منذ عام 1952 وحتى الأن حيث طيلة هذه الفترة كان حاكم مصر من داخل المؤسسة العسكرية وأحد رجالاتها كما تناولنا ذلك منذ حكم محمد نجيب و جمال عبدالناصر مروراً بالسادات ثم مبارك قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير حيث بدأ المجلس العسكرى بممارسة سلطاتة كرئيس للسلطة التنفيذية ثم تولى القائد العام للقوات المسلحة السابق رئاسة جمهورية مصر العريبة ولما يفصل فترة الأخير عن بقية الفترة السابقة سوى سنة وحيدة تميزت باليتم التى تولاها الرئيس المعزول محمد مرسى ولم تستمر طويلا حتى تدخلت المؤسسة العسكرية وقامت بعزلة عن سلطاتة وإقامة أنتخابات عادت فيها المؤسسة العسكرية للحكم من خلال القائد العام لها .

وتعتبر الحالة المصرية التى لم تستفد من تجارب الدول السابقة فى عملية التحول فى ظل وجود مؤسسة عسكرية قوية داخل النظام كالمؤسسة العسكرية المصرية ,لم تحقق النجاح المنشود فى هذا المجال ولم تستطع تفادى الأخطاء التى وقعت فيها سابقتها مثل باكستان وتايلاند وكذلك لم تأخذ تجارب دول مثل البرازيل وشيلى وتركيا بعين القدوة لها والنموذج التى تستطيع من خلالة أن تحقق أكبر قدر من النجاح فى عملية التحول وتجنب أكبر قدر من الأخطاء التى وقعت فية هذه الدول أثناء تحولها.

ولكن تظل الأمال والتطلعات المعقودة على القوي المدنية والسياسية كبيرة وكثيرة من قبل الشعب. ولا أمل حقيقي في تحقيق هذه التطلعات سوى في تحقيق السيطرة المدنية على النحو الذى تناولناه .و إن المطلوب في هذه المرحلة ليس الصدام مع المؤسسة العسكرية والذى يصب مباشرة لصالح بقايا النظام السابق ويسحب التأييد الشعبي من القوى السياسية، ولكن المطلوب هو تفاهمات حقيقية لإبقاء الجيش بعيداً عن دوائر الحكم مع توفير وضمان أمتيازات أقتصادية لهم تعبر عن تقدير الشعب لهم وتراعى خطو رة الصدام المباشر وعدم التدرج فى إقصاء المؤسسة العسكرية من دوائر صنع القرار. ويبقى تثقيف المدنيين عسكريا والعسكريين مدنيا هو الأمل المعقود على استقرار العلاقة بين المدنيين والعسكريين فى مصر لصالح السيطرة المدنية السبيل الوحيد والضمانة الحقيقية للتحول الديمقراطى.

المراجع

أولاً المراجع باللغه العربيه :

1-حنان قنديل ,”التجربه الديمقراطيه فى شرق اوروبا:رؤيه نظريه وتطبيقيه” مصطفى كامل السيد(محرر) ,شرق اوروبا بعد انتهاء الحرب البارده:تحولاتها السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه (جامعة القاهره:مركز بحوث ودراسات الدول الناميه 2004 ).

2- صدفه محمد,” مفهوم التحول الديمقراطى والمفاهيم وثيقه الصله به ” كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ,جامعة القاهره ,2013 .

3- د.حسين توفيق ابراهيم ,” الانتقال الديمقراطي: إطار نظري “, مركز الجزيره للدراسات ,14 فبراير 2013, موجود على الرابط التالى :

http://studies.aljazeera.net/files/arabworlddemocracy/2013/01/201312495334831438.html

4- شادية فتحي إبراهيم ،الدور التنموى للعسكريين فى الدول النامية (رسالة ماجستير،كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،جامعة القاهرة ،1989).

5-عبدالمنعم المشاط ,”العسكريون والتنميه السياسيه فى العالم الثالث “,مجله السياسه الدوليه والقاهره ,العدد92 ,ابريل 1988.

6- حمدي عبد الرحمن حسن ، العسكريون والحكم في أفريقيا مع التطبيق على نيجيريا ، رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة .

7-أسامه الغزالى حرب,”الحرب الثوريه مفهومها وتطوراتها المعاصره”,رساله ماجستير,جامعه القاهره ,كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ,1978.

8-فاروق يوسف ,”الثوره والتغيير السياسى فى مصر “,القاهره:مكتبه عين شمس ,1980,ص 51.

9-شادية فتحى إبراهيم، “العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى :دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية”،مجلة النهضة (القاهرة ،كلية الاقتصاد والعلوم الساسية ،العددالرابع ،أكتوبر2006)ص ص 10-11.

10- محمد طه بدوى ،” النظرية السياسية – النظرية العامة للمعرفة السياسية “، المكتب المصري الحديث ، إسكندرية ، 1991  .

11- حورية توفيق مجاهد ، نظام الحزب الواحد فى أفريقيا بين النظرية والتطبيق ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1977 .

12-لوريل إي ميلر، جيفري مارتيني,” التحول الديمقراطي في العالم العربي توقعات ودروس مستفادة من حول العالم “,مؤسسه راند (معهد أبحاث الدفاع الوطنى),متوفر على الموقع التالى :

www.rand.org

13-  ياسر على ,”دور المؤسسه العسكريه المصريه فى ثوره 25 يناير”,رساله ماجيستير منشوره ,كليه الاداب والعلوم الانسانيه ,غزه,2013.

14- د/علىٌ الدين هلال, د/مازن حسن,د/مى مجيب ,”الصراع من اجل نظام سياسى جديد “,الدارالمصريه اللبنانيه,القاهره, 2013.

15- ثوره الخامس والعشرين من يناير وموقع الهيئه العامه للأستعلامات ,وموجود على الرابط التالى :

http://www.sis.gov.eg/Newvr/egyptionrevoution/julyone.htm

16- وثيقة دستور 1971,” الهيئه العامه للأستعلامات بالتعاون مع الادارة العامه للأنتخابات بوزارة الداخليه ,الماده 82,83,84.

17- محمد مسعد , ” مصر بعد 30 يونيو ” ,مجلة السياسة الدولية ,موجود على الرابط التالى :  http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/2/107/3169/%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B5%D8%B1/%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A.aspx

18- هاله مصطفى ,”كتابة الدستور وصراع القوى”,مجلة الديمقراطيه ,عدد أبريل 2012 وافتتاحية العدد.

19- حافظ أبو سعده و”المبادىء فوق الدستوريه “,جريده اليوم السابع , 21 يوليو 2011.

20- محمد عبدالقادر,”بدايه صعبة للتأسيسية”:25ينفذون قرار الانسحاب وجدل حول شرعيتها وجدول الاعمال ,جريدة المصرى اليوم ,29 مارس2012.

21- ناثان براون ,”دستور مصر:الاسلاميون يستعدون لمعركه طويلة الأجل”,مؤسسه كارنيجى للسلام الدولى ,أكتوبر2012.

22- حسنين توفيق أبراهيم ,”معوقات التحول الديمقراطى فى دول الربيع العربى”,مجلة الديمقراطيه,العدد55 ,2014.,ص 58.

23- جريدة الوطن ,”تنشر حيثيات الدستوريه فى حكم حل مجلس الشعب “,14 يونيو 2012.

24- فاروق الدسوقى ,حازم عبد الحميد (حيثيات حكمى الدستورية”حل التأسيسية”الدعاوى اقيمت بغير طريق القانون),الموقع الالكترونى المصرى اليوم ,28 مارس 2013,على الرابط التالى: http://www.almasryalyoum.com/node/1601331

25- أنظر نصوص الاعلان الدستوى المكمل , الجريده الرسميه,العدد24 مكرر,17يونيو 2012.

26- يوسف حسنى ,”أى دور لطنطاوى قبل وبعد عزل مرسى “,مركز الجزيره للدراسات ,متاح على الربط التالى :

http://www.aljazeera.net/portal

27- عبدالرحيم عبدالله ,” خفايا عزل الرئيس المصري.. مرسي حاول إقالة السيسي والجيش أمّن التمويل لـ’تمرد’ “, تقرير: وكالة أسوشييتد برس ,ومنشور على موقع الحره, 18يوليو2013, متاح على الرابط التالى :

http://www.alhurra.com/content/egypitan-army-and-ousted-president-mohammad-morsi-had-national-policy-disputes-and-planned-to-oust-eachother-/227538.html

28- ياسر على ,”دور المؤسسه العسكريه المصريه فى ثوره 25 يناير”,رساله ماجيستير منشوره ,كليه الاداب والعلوم الانسانيه ,غزه,2013.

29- أحمد حمروش ،” قصة ثورة يوليو:عبد الناصر والعرب “،(بيروت:المؤسسة العربية للدراسات والنشر) ،الطبعة الاولى ،1976.

30-  محمد عطية,”العلاقات المدنيه العسكرية فى مصر1981-2010”,موقع شباب يبنى مصر ,22أغسطس2014,وموجود على الرابط التالى :

http://fekr-online.com/ReadArticle.php?id=23

31- عبد العظيم رمضان،”مصر فى عهد السادات,القاهرة”,مكتبة مدبولى,الطبعةالأولى،1989.

32- وثيقة دستور 1971,” الهيئه العامه للأستعلامات بالتعاون مع الادارة العامه للأنتخابات بوزارة الداخليه ,الماده 180,181,182,183.

33-  جمال مظلوم،” القوات المسلحة والتنمية الاقتصادية في مصر”، (القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مركز دراسات وبحوث الدول النامية)، الطبعة الأولي، 1992.

34- شادية فتحى،” هل تمثل المؤسسة العسكريةعائقا للتطور الديموقراطى؟”,مؤتمر مستقبل التطور الديموقراطي فى مصر،القاهرة 2-3 نوفمبر1997.

35- عبداللطيف المنياوى ,”الايام الاخيره لنظام مبارك 18 يوماً”,الدار المصريه اللبنانيه,2012.

36- أحمد عبد الله،”القوات المسلحة وتطور الديموقراطية فى مصر”،بحث مقدم إلى المؤتمر السنوى الاول للبحوث السياسية فى مصر الذى نظمه مركز البحوث والدراسات السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،جامعة القاهرة ،5-9 ديسمبر 1987.

37- وثيقة دستور 2012المعدل,” الهيئه العامه للأستعلامات بالتعاون مع الادارة العامه للأنتخابات بوزارة الداخليه ,الماده 152,200.201,202,203,204.

38- هشام بو نصيف,”عوده اى صهوة الجواد:النخبه العسكريه وحيابات السلطه فى مصر”,مركز الجزيره لدراسات ,نوفمبر2013.

39- أحمد عبدربه,نهله الحداد,شريف مدحت ,”العلاقات المدنيه العسكريه فى مصر:التحرك للأمام”,مؤسسة بيت الحكمة,العددالأول ,يوليو2012.

40- لوريل إي ميلر، جيفري مارتيني,” التحول الديمقراطي في العالم العربي توقعات ودروس مستفادة من حول العالم “,مؤسسه راند (معهد أبحاث الدفاع الوطنى),متوفر على الموقع التالى :

www.rand.org

41-  شانا مارشال و جوشوا ستاشر، “جنرالات مصر و رأس المال العابر للحدود “,ترجمتها من الإنجليزية: سهى فاروق”,(ميدل إيست ريبورت، 2012).

42- مها عزام,”المجلس العسكرى بمصر والانتقال الى الديمقراطيه”,مركز تشاتم هاوس,برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا ,مايو 2012.

وموجود على الرابط التالى :

www.chathamhouse.org/egypt

ثانياً المراجع باللغه الانجليزيه :

1-O’Donnell, Guillermo, “Delegative Democracy”, Helen Kellogg Institute for International

Studies Working Papers  192, April, 1993,

2-Agh, Attila, Emerging Democracies in East Central Europe and the Balkans, (Cheltenham:

Edward Elgar, 1998); Rustow, A. Dankwart, “Transition to Democracy”, Comparative

Politics, No. 2, April 1970; Linz, Juan and Stepan, Alfred, Problems of Democratic Transition

and Consolidation: Southern Europe, South America, and Post-Communist Europe, Op.Cit.

3-Linz, Juan and Stepan, Alfred, Problems of Democratic Transition and Consolidation:

Southern Europe, South America,  and Post – Communist Europe, Op.Cit,.

4- Huntington, Samuel, the Third Wave, Democratisation in the Late Twentieth Century,

(Norman & London: University  of Oklahoma Press, 1991).

5-SUMUEL P.HUNTINTON ,”the solider and the state” ,(Cambridge: the belknap of Harvard university press.1975).

6-Sam C Sarkesian,”Military Professionalism and civil Military Relation in the West “,International political Science Review,1984.

7-Amos Perlmutter,”Modern Authoritanism,A comparative Institutional Analysis” ,new Haven:yale university Press ,1981.

8-Morris Janowitz ,”The professional soldien:Asocial and Political Portrait(London Collier,Maccmillan,1960).

9-Rebecca L. Schiff,” Civil Military Reconsidered :A theory of concordance”, Armed forces and society, vol 22, No.1, fall 1995,pp7-29.

10- Douglace L. bland, “A Unified Theory of Civil Military Relations”, Armed forces and society, vol 26, No.1, fall 1999,pp7-79.

36) Blondel Jean, Comparative Government, ( London : Weidenfield and  11-Nicolson   1974. – Roth David F. & Others, op. cit., p. .

12- James David ,”The Book Of Democracy “,(New York)Colombia University Press ,1993),

13- Richard H.Kohn ,”How The Democracies Control The Military” Journal of Democracy<vol.4.octobe1997.

14- Agh, Attila,” Emerging Democracies in East Central Europe and the Balkans”, (Cheltenham:Edward Elgar), 1998.

15- CMI Insight “The Egyptian military in politics and the economy: Recent history and current transition status”,October2013.

[1] O’Donnell, Guillermo, “Delegative Democracy”, Helen Kellogg Institute for International

Studies Working Papers  192, April, 1993, P.2.

[2] Agh, Attila, Emerging Democracies in East Central Europe and the Balkans, (Cheltenham:Edward Elgar, 1998).

[3] حنان قنديل ,”التجربه الديمقراطيه فى شرق اوروبا:رؤيه نظريه وتطبيقيه” مصطفى كامل السيد(محرر) ,شرق اوروبا بعد انتهاء الحرب البارده:تحولاتها السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه (جامعة القاهره:مركز بحوث ودراسات الدول الناميه 2004 ) ص ص 20:22.

[4] صدفه محمد,” مفهوم التحول الديمقراطى والمفاهيم وثيقه الصله به ” كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ,جامعة القاهره ,2013 ص 4.

-والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

[5] O’Donnelle, Guillermo, and C.Schmitter, Philippe, Transition from Authoritarian Rule:

Tentative Conclusions abou t Uncertain Democracies, Op.Cit, P.2.

[6] Linz, Juan and Stepan, Alfred, Problems of Democratic Transition and Consolidation:

Southern Europe, South America,  and Post – Communist Europe, Op.Cit, P.33.

[7]-والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

O’Donnell, Guillermo and Schmitter, Philippe (eds.,), Transitions from Authoritarian Rule:

Tentative Conclusions about Uncertain  Democracies, Op.Cit, PP.5 – 7

[8] Huntington, Samuel, the Third Wave, Democratisation in the Late Twentieth Century,

(Norman & London: University  of Oklahoma Press, 1991), P.120

[9] صدفه محمد,” مفهوم التحول الديمقراطى والمفاهيم وثيقه الصله به ” كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ,جامعة القاهره ,2013 ص 7.

[10] د.حسين توفيق ابراهيم ,” الانتقال الديمقراطي: إطار نظري “, مركز الجزيره للدراسات ,14 فبراير 2013, موجود على الرابط التالى :

http://studies.aljazeera.net/files/arabworlddemocracy/2013/01/201312495334831438.html

[11] د/ حمدي عبد الرحمن حسن ، العسكريون والحكم في أفريقيا مع التطبيق على نيجيريا ، رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1985 ، ص 12.

[12] محمد طه بدوى ،” النظرية السياسية – النظرية العامة للمعرفة السياسية “، المكتب المصري الحديث ، إسكندرية ، 1991 ، ص 218 .

-والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

[13] SUMUEL P.HUNTINTON ,”the solider and the state” ,(Cambridge: the belknap of Harvard university press.1975)pp1-3.

[14] شادية فتحي إبراهيم ،الدور التنموى للعسكريين فى الدول النامية (رسالة ماجستير،كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،جامعة القاهرة ،1989)ص61.

[15] SUMUEL P.HUNTINTON,” Civil military relations”.p489.

[16] Ibid,p490.

[17] شادية فتحي إبراهيم ،الدور التنموى للعسكريين فى الدول النامية” .مرجع سبق ذكره .

[18] مرجع سبق ذكره .

[19] د/ حمدي عبد الرحمن حسن ، العسكريون والحكم في أفريقيا مع التطبيق على نيجيريا ، رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1985 ، ص 18.

[20] عبدالمنعم المشاط ,”العسكريون والتنميه السياسيه فى العالم الثالث “,مجله السياسه الدوليه والقاهره ,العدد92 ,ابريل 1988,ص 39.

[21] أسامه الغزالى حرب,”الحرب الثوريه مفهومها وتطوراتها المعاصره”,رساله ماجستير,جامعه القاهره ,كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ,1978 ص17.

[22] شادية فتحي إبراهيم ،“الدور التنموى للعسكريين فى الدول النامية” (رسالة ماجستير،كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،جامعة القاهرة ،1989)ص71.

-والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

[23] Sam C Sarkesian,”Military Professionalism and civil Military Relation in the West “,International political Science Review,1984,p338.

[24] Ibid, pp.291-292

[25] Amos Perlmutter,”Modern Authoritanism,A comparative Institutional Analysis” ,new Haven:yale university Press ,1981.

[26] شاديه فتحى . مرجع سبق ذكره .ص77.

[27] Ibid , Amos . p 5.

[28] فاروق يوسف ,”الثوره والتغيير السياسى فى مصر “,القاهره:مكتبه عين شمس ,1980,ص 51.

[29] د/ شادية فتحى إبراهيم، “العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى :دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية”،مجلة النهضة (القاهرة ،كلية الاقتصاد والعلوم الساسية ،العددالرابع ،أكتوبر2006)ص ص 10-11.

[30]-والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

Morris Janowitz ,”The professional soldien:Asocial and Political Portrait(London Collier,Maccmillan,1960).

[31] -والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

Rebecca L. Schiff,” Civil Military Reconsidered :A theory of concordance”, Armed forces and society, vol 22, No.1, fall 1995,pp7-29.

[32] د/ شادية فتحى إبراهيم، “العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى :دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية”،مجلة النهضة (القاهرة ،كلية الاقتصاد والعلوم الساسية ،العددالرابع ،أكتوبر2006)ص ص 15-17.

[33] Ibid . Rebecca L. Schiff,” Civil Military Reconsidered :A theory of concordance”,

[34] Douglace L. bland, “A Unified Theory of Civil Military Relations”, Armed forces and society, vol 26, No.1, fall 1999,pp7-27.

[35] د/ شادية فتحى إبراهيم، “العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى :دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية”،مجلة النهضة (القاهرة ،كلية الاقتصاد والعلوم الساسية ،العددالرابع ،أكتوبر2006)ص ص18-20.

[36] عبدالمنعم المشاط ,”العسكريون والتنميه السياسيه فى العالم الثالث “,مجله السياسه الدوليه والقاهره ,العدد92 ,ابريل 1988,ص  ص 39-40.

[37] عبدالمنعم المشاط.مرجع سبق ذكره .

[38]

–والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

– Blondel Jean, Comparative Government, ( London : Weidenfield and Nicolson ) 1974, pp. 92-339 . وأيضاً : – Roth David F. & Others, op. cit., p. 316 .

[39] د / حورية توفيق مجاهد ، نظام الحزب الواحد فى أفريقيا بين النظرية والتطبيق ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1977 ، ص 105 .

[40] حمدي عبد الرحمن حسن ، العسكريون والحكم في أفريقيا مع التطبيق على نيجيريا ، رسالة
ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1985 ، ص ص 27:30.

[41] حورية توفيق مجاهد ، نظام الحزب الواحد فى أفريقيا بين النظرية والتطبيق ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1977 ، ص 105 .

[42] حمدي عبد الرحمن حسن ، العسكريون والحكم في أفريقيا مع التطبيق على نيجيريا ، رسالة
ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1985 ، ص ص 57-58.

[43] حمدى عبدالرحمن .مرجع سبق ذكره .ص12.

[44] أحمد حمروش ، الانقلابات العسكرية ، دار بن خلدون ، بيروت ، 1980 ، ص 34 .

–والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :[45] James David ,”The Book Of Democracy “,(New York)Colombia University Press ,1993),P9.

[46] د/ شادية فتحى إبراهيم، “العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديموقراطى :دراسة تحليلية للاتجاهات النظرية”،مجلة النهضة (القاهرة ،كلية الاقتصاد والعلوم الساسية ،العددالرابع ،أكتوبر2006)ص22.

[47] شاديه فتحى .مرجع سبق ذكره.23.

–والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

[48] Richard H.Kohn ,”How The Democracies Control The Military” Journal of Democracy<vol.4.octobe1997.P.140.

[49] Ibid .P142.

[50] شاديه فتحى .مرجع سبق ذكره .ص 27.

[51] شاديه فتحى مرجع سبق ذكره ص 28.

[52]-والاستزاده يمكنك الرجوع الى المرجع التالى :

Andrew Cottey  ,”Civil Military Relations Postcommunist  Eurpe : Assessing the Trantion .Europe Security, Vol.14 ,1 March 2005,P2.

[53] ياسر على ,”دور المؤسسه العسكريه المصريه فى ثوره 25 يناير”,رساله ماجيستير منشوره ,كليه الاداب والعلوم الانسانيه ,غزه,2013,ص 77.

[54] د/علىٌ الدين هلال, د/مازن حسن,د/مى مجيب ,”الصراع من اجل نظام سياسى جديد “,الدارالمصريه اللبنانيه,القاهره, 2013 ,ص ص65-66.

[55] Agh, Attila, Emerging Democracies in East Central Europe and the Balkans, (Cheltenham:Edward Elgar, 1998).

[56] مى مجيب ,مرجع سبق ذكره .

[57] وثيقة دستور 1971,” الهيئه العامه للأستعلامات بالتعاون مع الادارة العامه للأنتخابات بوزارة الداخليه ,الماده 82,83,84, ص ص11-12.

[58] محمد مسعد , ” مصر بعد 30 يونيو ” ,مجلة السياسة الدولية ,موجود على الرابط التالى :  http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/2/107/3169/%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%B5%D8%B1/%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A.aspx

[59] هاله مصطفى ,”كتابة الدستور وصراع القوى”,مجلة الديمقراطيه ,عدد أبريل 2012 وافتتاحية العدد.

[60] على الدين هلال ,مرجع سبق ذكره,ص ص 164-165.

[61] ملحوظة :كان الأطار القانونى والدستورى الحكم لتكوين الجمعيات التأسيسية والأنتخابات من صنع المجلس العسكرى صاحب سلطة التشريع فى البلاد.

[62] حافظ أبو سعده و”المبادىء فوق الدستوريه “,جريده اليوم السابع , 21 يوليو 2011.

[63] محمد عبدالقادر,”بدايه صعبة للتأسيسية”:25ينفذون قرار الانسحاب وجدل حول شرعيتها وجدول الاعمال ,جريدة المصرى اليوم ,29 مارس2012.

[64] على الدين هلال ,مرجع سبق ذكره ,ص 171.

[65] ناثان براون ,”دستور مصر:الاسلاميون يستعدون لمعركه طويلة الأجل”,مؤسسه كارنيجى للسلام الدولى ,أكتوبر2012.

[66] حسنين توفيق أبراهيم ,”معوقات التحول الديمقراطى فى دول الربيع العربى”,مجلة الديمقراطيه,العدد55 ,2014.,ص 58.

[67] على الدين هلال ,مرجع سبق ذكره ,ص120.

[68] جريدة الوطن ,”تنشر حيثيات الدستوريه فى حكم حل مجلس الشعب “,14 يونيو 2012.

[69] فاروق الدسوقى ,حازم عبد الحميد (حيثيات حكمى الدستورية”حل التأسيسية”الدعاوى اقيمت بغير طريق القانون),الموقع الالكترونى المصرى اليوم ,28 مارس 2013,على الرابط التالى: http://www.almasryalyoum.com/node/1601331

[70] أنظر نصوص الاعلان الدستوى المكمل , الجريده الرسميه,العدد24 مكرر,17يونيو 2012.

[71] يوسف حسنى ,”أى دور لطنطاوى قبل وبعد عزل مرسى “,مركز الجزيره للدراسات ,متاح على الربط التالى :

http://www.aljazeera.net/portal

[72] عبدالرحيم عبدالله ,” خفايا عزل الرئيس المصري.. مرسي حاول إقالة السيسي والجيش أمّن التمويل لـ’تمرد’ “, تقرير: وكالة أسوشييتد برس ,ومنشور على موقع الحره, 18يوليو2013, متاح على الرابط التالى :

http://www.alhurra.com/content/egypitan-army-and-ousted-president-mohammad-morsi-had-national-policy-disputes-and-planned-to-oust-eachother-/227538.html

[73] يرجى مراجعة أنماط التحول المبحث الأول الجء الأول مفهوم التحول الديمقراطى .

[74] ياسر على ,”دور المؤسسه العسكريه المصريه فى ثوره 25 يناير”,رساله ماجيستير منشوره ,كليه الاداب والعلوم الانسانيه ,غزه,2013,ص 51.

[75] أحمد حمروش ،” قصة ثورة يوليو:عبد الناصر والعرب “،(بيروت:المؤسسة العربية للدراسات والنشر) ،الطبعة الاولى ،1976، صـ91.

[76] محمد عطية,”العلاقات المدنيه العسكرية فى مصر1981-2010″,موقع شباب يبنى مصر ,22أغسطس2014,وموجود على الرابط التالى :

http://fekr-online.com/ReadArticle.php?id=23

[77] ياسر على ,مرجع سبق ذكره,ص60.

[78] عبد العظيم رمضان،”مصر فى عهد السادات,القاهرة”,مكتبة مدبولى,الطبعةالأولى،1989،ص ص 113-119.

[79] جمال مظلوم،” القوات المسلحة والتنمية الاقتصادية في مصر”، (القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مركز دراسات وبحوث الدول النامية)، الطبعة الأولي، 1992، صـ118.

[80] شادية فتحى،” هل تمثل المؤسسة العسكريةعائقا للتطور الديموقراطى؟”,مؤتمر مستقبل التطور الديموقراطي فى مصر،القاهرة 2-3 نوفمبر1997 ،صـ3.

[81] عبداللطيف المنياوى ,”الايام الاخيره لنظام مبارك 18 يوماً”,الدار المصريه اللبنانيه,2012,ص18.

[82] محمد عطيه ,مرجع سبق ذكره,ص35.

[83] أحمد عبد الله،”القوات المسلحة وتطور الديموقراطية فى مصر”،بحث مقدم إلى المؤتمر السنوى الاول للبحوث السياسية فى مصر الذى نظمه مركز البحوث والدراسات السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ،جامعة القاهرة ،5-9 ديسمبر 1987 ،ص ص 1-3 .

[84] وثيقة دستور 1971,” الهيئه العامه للأستعلامات بالتعاون مع الادارة العامه للأنتخابات بوزارة الداخليه ,الماده 152,180,181,182,183, ص ص19-22-23.

[85] وثيقة دستور 2012المعدل,” الهيئه العامه للأستعلامات بالتعاون مع الادارة العامه للأنتخابات بوزارة الداخليه ,الماده 152,200.201,202,203,204 , ص ص39-51-52.

[86] على الدين هلال و مازن حسن و مى مجيب ، ” الصراع من أجل نظام سياسى مصرى / مصر بعد الثورة ” ، الدار المصرية اللبنانية  ، القاهرة ، 2013 م .

[87] ياسر على ,مرجع سبق ذكره ,ص115.

[88] على الدين هلال,مرجع سبق ذكره,ص138.

[89] على الدين هلال,مرجع سبق ذكره,ص143.

[90] هشام بو نصيف,”عوده اى صهوة الجواد:النخبه العسكريه وحيابات السلطه فى مصر”,مركز الجزيره لدراسات ,نوفمبر2013.

[91] CMI Insight “The Egyptian military in politics and the economy: Recent history and current transition status”,October2013.P4.

[92] Ibid.p5.

[93] أحمد عبدربه,نهله الحداد,شريف مدحت ,”العلاقات المدنيه العسكريه فى مصر:التحرك للأمام”,مؤسسة بيت الحكمة,العددالأول ,يوليو2012,ص ص 20-27.

[94] على الدين هلال,مرجع سبق ذكره,ص ص78-108.

[95] 43)لوريل إي ميلر، جيفري مارتيني,” التحول الديمقراطي في العالم العربي توقعات ودروس مستفادة من حول العالم “,مؤسسه راند (معهد أبحاث الدفاع الوطنى),متوفر على الموقع التالى :

www.rand.org

[96] شانا مارشال و جوشوا ستاشر، “جنرالات مصر و رأس المال العابر للحدود “,ترجمتها من الإنجليزية: سهى فاروق”,(ميدل إيست ريبورت، 2012).

[97] مها عزام,”المجلس العسكرى بمصر والانتقال الى الديمقراطيه”,مركز تشاتم هاوس,برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا ,مايو 2012.

وموجود على الرابط التالى :

www.chathamhouse.org/egypt

[98] أحمد عبدربه ,مرجع سبق ذكره ,ص25

شارك في النقاش

تابعنا