25 أكتوبر، 2020
من الحكم العسكري إلى الديمقراطية: العلاقات المدنية – العسكرية في أمريكا اللاتينية 2/2

من الحكم العسكري إلى الديمقراطية: العلاقات المدنية – العسكرية في أمريكا اللاتينية 2/2

2 من 2

عبد الله فيصل علام(**)

ثانياً: اتجاهات العلاقات المدنية العسكرية
عقب التحول الديمقراطي

بنهاية الحكم العسكري المباشر لدول أمريكا اللاتينية، تغيَّر نمط العلاقات المدنية – العسكرية، التي تنوعت بحسب طبيعة عملية التحول التي شهدتها كل دولة، وبحسب درجة كفاءة النظام الديمقراطي في كل منها. ذلك أن القدرة على تحقيق الرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة تتوقف وبشكل عام على مدى نضج العملية الديمقراطية.

وفيما يلي نقدم عرضاً لأبرز ثلاثة نماذج جديدة للعلاقات المدنية – العسكرية في أمريكا اللاتينية، شهدتها بلدانها عقب التحول عن الحكم العسكري، وهي كالتالي:

1 – العودة إلى الثُكَن

يشير هذا النمط إلى حالة مأسسة ثابتة وناجحة للحكومات المدنية، على أساس تعاقب الحكومات الذي يتم تنظيمه من خلال انتخابات حرة. كما أن هناك دعماً شعبياً متزايداً واسع النطاق للنظام الديمقراطي نتيجة للشرعية التي يتمتع بها السياسيون المنتخبون ديمقراطياً، بما أدى إلى التآكل التدريجي في امتيازات وقوة الجيش. الحالة الكلاسيكية لهذا الاتجاه هي كوستاريكا، حيث تم إلغاء الجيش فيها في محاولة لتجنب أي تدخل للقوات المسلحة في السياسة، واستثمار البنود المالية المخصصة للدفاع في قطاعات التعليم والصحة العامة.

في حالات العودة النهائية إلى الثكن، عادة ما تكون الحكومة العسكرية قد فقدت مصداقيتها علناً. في النهاية، يختار الجيش إعادة تركيز جهوده على تعزيز الكفاءة المهنية والمؤسسية، في حين تنتقل قضية القانون والنظام إلى أيدي السلطات المدنية.

الأرجنتين والبرازيل وأورغواي، وربما بوليفيا والسلفادور، هي أمثلة على هذا النمط، فلقد فشل مشروع فرض الوصاية العسكرية في البرازيل من خلال حكومة سارني (Sarney)، الذي جسد التحالف المدني العسكري، بخسارته المدوية لانتخابات 1989. واتبعت الحكومات اللاحقة لكل من كولور (Collor) وكاردوسو (Cardoso) استراتيجية الخفض المتزايد للصلاحيات العسكرية. وبعد أن خسرت المؤسسة العسكرية هيبتها التي كانت خلال الحكم العسكري، وتراجعت طموحاتها السياسية بشكل كبير في تلك الدول، تحولت للحفاظ على ولائها للحكومة الشرعية، على الرغم من بعض محاولات التمرد، ولا سيما أن ملف انتهاكات حقوق الإنسان – الخاص بعناصر داخل الجيش أثناء فترة الحكم العسكري – لم تتِمَّ معالجته بشكل مناسب حتى وقت قريب[9].

2 – الديمقراطية المدرعة

يشير هذا النموذج إلى الحفاظ على طموحات التدخل العسكرية، حيث يمكن الحفاظ على هذه الطموحات في سياق تتميز فيه الحكومات الديمقراطية بالضعف وتستمر فيه الصراعات السياسية بين السياسيين المدنيين. في ظل هذه الظروف، نصل إلى وضع يقوم فيه الجيش – أو يُدعى للقيام – بدور الوصي (Guardian) أو المحكم (Arbitrator) في ما يتعلق بالمؤسسات الديمقراطية التي عادت رسمياً.

وبقبوله شرعية الحكومة المدنية وأداء المؤسسات الديمقراطية، يضطلع الجيش بمهمة ضمان أن لا تصبح الديمقراطية خطراً على الدولة. وبالاستفادة من الدعم الضمني أو الصريح لقطاعات واسعة من السكان، رفضت القيادة العسكرية – في حالات عديدة – تحمل المسؤولية عن عنف الماضي.

وفي بعض الحالات، قام القادة العسكريون بالتحالف مع المدنيين ومشاركتهم في الحكومة، خلف واجهة الديمقراطية، واستفادوا من دور الجيش بوصفه حامي الديمقراطية، للحفاظ على نفوذهم[10]. وأوضح مثال على ذلك هو حالة غواتيمالا في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. في الثمانينيات، طور الجيش عقيدة «الاستقرار الوطني» للإشراف على عملية العودة إلى الديمقراطية. ومع بداية التسعينيات بدأ العسكريون بحذر شديد عملية مفاوضات السلام، لضمان الحفاظ على «الاستقرار» خلال فترة الانتقال.

وعلى الرغم من استقرار العملية الانتقالية في دولة تشيلي فإنها تندرج ضمن هذا النموذج أيضاً، فعلى الرغم من انتهاء النظام الدكتاتوري فيها إلا أن النفوذ السياسي للقوات المسلحة في ذلك البلد استمر بفضل التشريعات الموروثة من فترة بينوشيه (قانون العفو في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان). كما حظي النظام العسكري بدعم اثنين من الأحزاب السياسية اليمينية<*> (RN وUDI) التي لديها قوة شعبية كبيرة كادت تصل بمرشح التحالف المدني العسكري لافين (Joaquín Lavín)» إلى أعلى سلطة في البلاد في الانتخابات الرئاسية عام 2000، إلا أن الرغبة الشعبية في التخلص من الإرث العسكري جعلته يخسر بفارق طفيف لصالح مرشح التيارات السياسية اليسارية.

كما أن حالات تدخل الجيش لإبعاد رؤساء من السلطة قبل انتهاء مددهم الرئاسية التي شهدتها هندوراس وباراغواي، ضد كل من مانويل زيلايا عام 2009، وفرناندو لوغو عام 2012، بعد صدور قرارات سواء من البرلمان أو من المحكمة الدستورية بإزاحتهم من السلطة وتعيين آخرين في المنصب إلى حين إجراء انتخابات جديدة، تدخل أيضاً ضمن نموذج «الديمقراطية المدرعة» حيث لم يتم تصنيف ما حدث على أنه انقلاب عسكري بل سمّاه البعض انقلاباً برلمانياً أو انقلاباً دستورياً[11].

3 – تحالف المدنيين والعسكريين الأقوياء

يمثل هذا النموذج نسخة حديثة من التحالف المدني العسكري في ظل نظام سياسي استبدادي (دكتاتورية مدنية)، تكون فيها القوات المسلحة ذراعاً قوية للنظام. والحالة المثالية لهذا النموذج ظهرت عندما دعمت المؤسسة العسكرية في بيرو حكومة فوجيموري (1990 – 2000)، ذات الخلفية الأكاديمية. وكان فوجيموري قد وصل إلى الحكم بانتخابات ديمقراطية عام 1990، إلا أنه أقدم على تنفيذ انقلاب ذاتي عام 1992<**>، بمساعدة من رئيس الاستخبارات وقائد الجيش لضمان ترويض الشعب والتلاعب بالرأي العام وبالانتخابات البرلمانية ليُعاد انتخابه في 1995 وفي 2000، إلا أن نظام فوجيموري انهار بعد أشهر قليلة من فوزه، بعد تورط نظامه في قضايا فساد، ومع زيادة المقاومة الشعبية ضده[12].

قد يكون هذا النموذج هو الأقل انتشاراً في أمريكا اللاتينية عقب التحول الديمقراطي، بيد أن دراسته قد تعطي دلالات مهمّة لحالة بعض الدول العربية، وبالتالي فإن ما تحقق من تطور الحالة الديمقراطية في بلدان هذا النموذج ربما كان أكثر إفادة في محاولتنا لدعم العملية الديمقراطية في الوطن العربي.

ثالثاً: الأدوار المتغيرة للقوات المسلحة في أمريكا اللاتينية

على الرغم من أن التغيير الأكبر في طبيعة المؤسسة العسكرية في أمريكا اللاتينية عقب التحول الديمقراطي وإبعاد الجيش من السلطة كان لصالح تركيزه على «المهمات الدولية» ضمن بعثات حفظ السلام في العديد من بلدان العالم التي تشهد صراعات وأزمات. إلا أن ضعف بنية الدولة ومؤسساتها الجديدة في عدد من دول المنطقة جعل من الصعب الاستغناء نهائياً عن وجود دور محلي للجيش. لذا، درجت جيوش تلك المنطقة على القيام بعدد من الأدوار والمهمات الداخلية بعد مرحلة التحول الديمقراطي، جاءت في حالات كثيرة بناء على طلب من الحكومات المدنية.

ومن أبرز الأدوار الداخلية التي تضطلع بها جيوش أمريكا اللاتينية المعاصرة:

أ – فرض القانون ومكافحة الاتجار بالمخدرات

تزايد المشكلات الأمنية في دول أمريكا اللاتينية، متمثلة بانتشار الأسلحة والاتجار بالمخدرات والتربح من الهجرة غير الشرعية، وزيادة الجريمة والعنف نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف المؤسسات السياسية والتشريعية والقضائية التي ينظر إليها على أنها غير فعالة وفاسدة، وعدم قدرة الشرطة على التعامل مع الجريمة الحادة أجبر عدداً من دول المنطقة على استخدام جيوشها للتعامل مع هذا الوضع[13]. بل إن مشكلات مكافحة المخدرات، والهجرة، وحماية البيئة صُنّفت ضمن قضايا الأمن القومي لدول أمريكا اللاتينية ليكون للقوات المسلحة دور رئيسي في مواجهتها[14].

في أيار/مايو 2004، وضع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا 5,600 جندي على أهبة الاستعداد لدخول ريو دي جانيرو لمساعدة الشرطة على شن هجومٍ ضد العنف المتصاعد وتهريب المخدرات في روسينيا (Rocinha)، أحد أكبر الأحياء الفقيرة في المدينة. كما دعمت الولايات المتحدة الأمريكية دور القوات المسلحة في مكافحة المخدرات في بلدان أمريكا اللاتينية من خلال المراقبة والكشف عن عمليات تدفق المخدرات غير المشروعة بين بلدان المنطقة وإلى الولايات المتحدة[15].

ب – المساهمة في التنمية

هناك عقيدة عسكرية ناشئة مفادها أن «الأمن هو التنمية» (Security is Development)، ترى أن أمن الدولة يدل عليه مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والسياسية، حيث الأمن يتجاوز الأبعاد العسكرية ليشمل عوامل مثل استمرارية الديمقراطية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وحماية البيئة. وفي بعض بلدان أمريكا اللاتينية، دخلت الجيوش المجالات المدنية بالأساس مثل إنتاج الحبوب وتصنيع والملابس، وإنتاج الإسمنت، وحتى المجال المصرفي. وفي كثير من الحالات اتخذت الجيوش أدواراً هندسية؛ إنشاء الطرق والمدارس والمستشفيات[16].

وفي بوليفيا اضطلع الجيش بعدد من الأدوار المتصلة بالكوارث الطبيعية، وإزالة المخلفات الناجمة عن البرد بعد العواصف والإخلاء أثناء الفيضانات، ومكافحة حرائق الغابات. وفي المكسيك، شارك الجيش في برامج التطعيم ومحو الأمية وإعادة تشجير الغابات، وتوزيع المياه، وبناء الجسور والمباني العامة[17].

كما سمح دستور 1979 في الإكوادور للجيش أن يساهم في التطور الاقتصادي عبر الاندماج مع هيئات الشركات الصناعية وتأسيس شركات جديدة – ويقال إن هذا كان شرطاً لانسحاب الجيش من الحكومة. وقد قام الجيش بالفعل بإدارة الشركات المخصصة لإنتاج الذخيرة والملابس والأحذية المخصصة للاستخدام العسكري، ولكنه أدار أيضاً شركة خطوط جوية (TAME) وشركات تُصدِّر القريدس والموز وأخرى تنتج الإسمنت وقطع السيارات، ومؤسسات مالية (بنك رومينهاوي العام)، ومتاجر للألبسة ومجمعات تجارية[18].

وفي البرازيل، ولكون الجيش المؤسسة الأكثر تغلغلاً داخل البلاد، بدأ هذا الجيش مهمات العمل الاجتماعي في نهاية القرن التاسع عشر. وشهدت خمسينيات وستينيات القرن الماضي تجدد الاهتمام بالتدخل العسكري في مثل هذه الأنشطة عندما حاول صناع السياسة الأمريكيون حشد جيوش أمريكا اللاتينية للاضطلاع بأدوار التنمية من أجل التقليل من جاذبية الحركات اليسارية بين الفقراء في القارة. وحتى بعد التحول الديمقراطي في البرازيل، ظل الدور الداخلي للجيش فعّالاً، حيث استعاد نشاطه في ظل إدارة الرئيس فرانكو 1992 – 1994. ومنذ ذلك الحين، صعَّد الجيش من جهوده في المناطق الفقيرة لتوزيع المواد الغذائية، وتشييد الطرق، والإسكان الشعبي، وأنظمة الصرف الصحي، وتوفير الرعاية الصحية والخدمات التعليمية. في الأشهر الأربعة الأولى من أحد البرامج، وزَّع الجيش المواد الغذائية الأساسية على أكثر من 1100 بلدية. كما شاركت ثماني كتائب من سلاح المهندسين قوامها أكثر من ألف رجل في إصلاح 1800 من الكيلومترات من الطرق في عدة ولايات نائية[19].

مع ذلك، هناك حقيقتان في منتهى الأهمية بخصوص استمرار القوات المسلحة في بعض دول أمريكا اللاتينية في القيام بأدوار داخلية، وهما:

– إن استمرار قيام القوات المسلحة بتلك الأدوار منذ بدايات التحول الديمقراطي في أمريكا اللاتينية وحتى الآن، بالتزامن مع الحياة الديمقراطية في تلك الدول، يرجح الآراء التي ترى أن السيطرة المدنية على القوات المسلحة لم تتأثر بتلك الأدوار الداخلية[20].

– إن قيام القوات المسلحة بأدوار داخلية في أمريكا اللاتينية لا يؤثر سلباً في سيطرة المؤسسات المدنية عليها، إذ إنها حين تقوم بتلك المهمات الداخلية تكون تحت رقابة وتبعية المؤسسات المدنية[21].

نتائج الدراسة وخاتمة

بعد محاولة الإجابة عن تساؤلات الدراسة بخصوص طرق انتهاء الحكم العسكري المباشر، وطبيعة العلاقات المدنية – العسكرية الجديدة، وطبيعة الدور الحالي الذي تقوم به القوات المسلحة في أمريكا اللاتينية، يمكننا أن نلخص النتائج التي توصلت إليها الدراسة على شكل دروس مستفادة تقدمها التجارب اللاتينية لدول الوطن العربي المتطلعة شعوبها نحو الديمقراطية. وذلك على النحو الآتي:

– أمريكا اللاتينية أكثر منطقة في العالم عانت أنظمة الحكم العسكرية طوال عقود طويلة، لكن دولها الآن تتمتع بدرجات متقدمة من الديمقراطية. وبالتالي فإن تجذر الظاهرة العسكرية في دولة ما، ورغبة العسكريين في الاستمرار في السلطة، وإن كان ذلك يعيق عملية التحول الديمقراطي فيها ويطيل من فترتها الزمنية، إلا أن ذلك لا يمكن أن يمنع عملية التحول الديمقراطي بشكل كامل.

– عملية التحول عن الحكم العسكري هي في غاية التعقيد، والمسؤولية الرئيسية فيها تقع على قدرة التيارات السياسية المدنية على الاتفاق حول الترتيبات المناسبة لإقرار نظام ديمقراطي، وبالتالي يكون فشل المدنيين – وليس قوة العسكريين – هو السبب الرئيسي لاستمرار التدخل العسكري في العملية السياسية. وبالتالي، على النخب المدنية العربية أن تدرك أن عدم توصلها إلى اتفاق فيما بينها على ملامح النظام السياسي الذي يمكن أن يقود عملية التحول الديمقراطي، هو السبب الأول في تعطيل مسيرة الديمقراطية في الوطن العربي.

- الوصول إلى السيطرة الديمقراطية الكاملة على القوات المسلحة صعب التحقق بالنسبة إلى الديمقراطيات الناشئة، ولا بد للنخب المدنية في الدول التي تمر بمرحلة التحول الديمقراطي أن تضع الاستراتيجية المناسبة لإدارة علاقاتها مع النخبة العسكرية وفقاً للظروف الخاصة بدولها، بما لا يقضي على العملية الديمقراطية، لكن قد لا يتحقق التحول الديمقراطي دفعة واحدة(***).

- تتعدد نماذج العلاقات المدنية – العسكرية في الدول الديمقراطية، فالتصور النمطي السائد لدى بعض التيارات السياسية في الوطن العربي الذي يرى أن مكان الجيش الوحيد هو الثكن العسكرية وعلى حدود الدولة، وأن وظيفته الوحيدة هي الدفاع عن الدولة ضد التهديدات الخارجية فقط، هو تصور قاصر، لأن القوات المسلحة تؤدي العديد من الأدوار الداخلية في ديمقراطيات أمريكا اللاتينية وحتى في الديمقراطيات الغربية.

- تفرض المشكلات الأمنية والاقتصادية المتزايدة على الأنظمة السياسية – في ظل ضعف بنية الدولة – القبول بتدخل الجيش في الحياة المدنية، إما للمساهمة في فرض النظام والقانون وإما لدعم عملية التنمية، وهو الأمر الذي لا يتعارض مع جوهر النظام الديمقراطي في حال ما كان الجيش يقوم بتلك الأدوار تحت سيطرة السلطات المدنية ووفق فترة زمنية محددة، وشريطة ألا تتوسع تلك الأدوار بدرجة أكبر لتصل إلى مرحلة التدخل في الحياة السياسية.

ختاماً، تقدم إلينا خبرة أمريكا اللاتينية في العلاقات المدنية – العسكرية والتحول الديمقراطي مادة خصبة لدراسة الظاهرة العسكرية في المنطقة العربية بما يمكن الباحثين في العلوم الاجتماعية والسياسية من امتلاك الأدوات المناسبة لتحليل وفهم تلك الظاهرة، بعيداً من التجاذبات السياسية، ولتقديم دراسات وتوصيات تساهم في إعادة ترتيب الأفكار والتصورات السائدة، وتخدم العملية السياسية المشوهة، وتساهم في دفع عملية التحول الديمقراطي المعطلة في الوطن العربي.

المصادر:

(*) نُشرت هذه الدراسة ورقياً في مجلة المستقبل العربي العدد في شباط/فبراير 2016.

(**) عبد الله فيصل علام: مدرّس مساعد في العلوم السياسية، جامعة أسيوط – مصر.

البريد الإلكتروني:faisal.allam@yahoo.com

(***) لمزيد من القراءات حول تصنيف الأنظمة الديمقراطية في أمريكا اللاتينية، انظر: Daniel H. Levine and Jose E. Molina, «The Quality of Democracy in Latin Amrica: Another View,» The Helen Kellogg Institute for International Studies, Working Paper; 342 (November 2007).

[1] Brian Loveman, «Protected Democracies and Military Guardianship: Political Transitions in Latin America, 1978-1993,» Journal of Interamerican Studies and World Affairs, vol. 36, no. 2 (Summer 1994), p. 105.

[2] Jennifer N. Ross, «The Changing Role of the Military in Latin America,» The Canadian Foundation for the Americas, Policy Paper (November 2004), p. 2.

[3]  Loveman, Ibid., p. 105.

[4] «Democratic Control of Armed Forces,» Centre for the Democratic Control of Armed Forces (Geneva), DCAF Backgrounder Series, 05 (2008), p. 2.

[5] المصدر نفسه، ص 2.

[6] Wendy Hunter, «State and Soldier in Latin America: Redefining the Military’s Role in Argentina, Brazil, and Chile, United State Institute of Peace,» Peaceworks, no. 10 (October 1996).

[7] Loveman, «Protected Democracies and Military Guardianship: Political Transitions in Latin America, 1978-1993,» pp. 123-124.

[8] Juan Emilio Cheyre, «Characteristics of and Influences on the Armed Forces during Democratic Transition in Latin America,» in: Dennis Blair, ed., Military Engagement: Influencing Armed Forces Worldwide to Support Democratic Transitions (New York: Brookings Institution Press, 2013), vol. 2, p. 15.

[9] Dirk Kruijt y Kees Koonings, «Fuerzas Armadas y política en América Latina: Perspectivas futuras,» Iberoamericana, vol. II, no. 8 (2002), p. 15.

[10] المصدر نفسه، ص 16.

<*>حزب التجديد الوطني (RN: National Renewal)، والاتحاد الديمقراطي المستقل (UDI: Independent Democratic Union).

[11] Leiv Marsteintredet, Mariana Llanos and Detlef Nolte, «Paraguay and the Politics of Impeachment, National Endowment for Democracy and The Johns Hopkins University Press,» Journal of Democracy, vol. 24, no. 4 (October 2013).

<**>الانقلاب الذاتي (Self-coup)، هو شكل من أشكال الانقلاب الذي يقوم به رئيس الدولة، على الرغم من وصوله إلى السلطة من خلال الوسائل القانونية، لكنه يحلّ الهيئة التشريعية الوطنية أو يجعلها عاجزة، ويفرض بصورة غير قانونية صلاحيات استثنائية، لا تُمنح له بموجب الظروف العادية. ويمكن أن تشمل التدابير الأخرى المتّخذة إلغاء دستور الأمة وتعليق المحاكم المدنية وفي معظم الحالات رئيس الدولة يصبح دكتاتوراً.

[12] المصدر نفسه، ص 16.

[13] Manpreet Sethi, «Changing Role of Military in Latin America: Some Approaches and Interpretations,» IDSA Journal, vol. 21, no. 10 (January 1998), p. 1553.

[14] Hunter, «State and Soldier in Latin America: Redefining the Military’s Role in Argentina, Brazil, and Chile, United State Institute of Peace,» p. 4.

[15] Coletta A. Youngers and Eileen Rosin, «Drugs and Democracy in Latin America: The Impact of U.S. Policy,» A WOLA Special Report, vol. 3, no. 4 (November 2004), p. 5.

[16]  Ross, «The Changing Role of the Military in Latin America,» p. 10.

[17] المصدر نفسه، ص 10.

[18] أوغستو فاراس، «إصلاح قطاع الأمن: التحولات الديمقراطية وجيوش أمريكا اللاتينية،» مبادرة الإصلاح العربي (11 آذار/مارس 2011)،       <http://www.arab-reform.net/ar>.

[19] Hunter, «State and Soldier in Latin America: Redefining the Military’s Role in Argentina, Brazil, and Chile, United State Institute of Peace,» p. 27.

[20] David Pion-Berlin, «Unexpected Civil-Military Relations in 21st Century Latin America,» Nueva Sociedad Journal, no. 213 (February 2008), pp. 6-7.

[21] Kristina Mani, «Military Entrepreneurs: Patterns in Latin America,» Latin American Politics and Society Journal, vol. 53, no. 3 (Fall 2011), pp. 45-46.

شارك في النقاش

تابعنا